قال: قدم على عمر ﵁ رجل من بعض تلك الفروج (١) فنثر كنانته فإذا صحيفة فيها:
ألا أبلغ أبا حفص رسولًا … فدى لك من أخي ثقة إزاري
فما قلص يبتن معقّلات … قفا سلع بمختلف التجار (٢)
قلائص من بني سعد بن بكر … أو أسلم أو جهينة أو غفار
يعقلهنَّ جعدة من سليم … معيدًايبتغي سقط العذار (٣)
قلائصنا هداك الله إنَّا … شغلنا عنهم زمن الحصار
قال: فقال: «ادعوا لي جعدة بن سليم (٤)».
فضربه مائة معقولا (٥)، ونهاه أن يدخل على مغيبة (٦).
(١) قال الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٥/ ٥١): الفروج: الثغور، واحدها فرج. (٢) قال ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/٢٤): القلائص: النوق الشواب كنى بها عن النساء. معقلات: يعني نساء مغيبات. قفا سلع: وراءه وهو جبل. (٣) قال ابن قتيبة في - المصدر السابق - معيدًا: فعل ذلك عودًا كأن البدء للأزواج والإعادة له. سقط العذارى: عثراتها وزلاتها. (٤) له ذكر في هذا الموضع. (٥) قال محمد الخوارزمي في مفاتيح العلوم (١/ ١١٤): المعقول من العقال. قال الرازي في مختار الصحاح (١/ ٢١٥): وذلك الحبل هو العقال والجمع عقل. (٦) أخرجه الحارث في مسنده كما في الزوائد للهيثمي (١/ ٥٥٤) عن أشهل عن ابن عون بنحوه. وذكره الحافظ في المطالب العالية (٩/ ١٠٤). وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٦) عن إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن ابن عون به. وابن قتيبة في غريب الحديث (٢/٢٢) عن أبيه عن يزيد بن عمرو عن أشهل به، وعن أبيه عن عبد الرحمن عن الأصمعي عن ابن عون به. والبلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٣٣٥) نقلا عن المدائني عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة وابن عون به. ومن طريق محمد بن سعد به.=