[١٤٩٩]-[٢١٥] حدثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان (٢)، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة (٣)، عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال عمر ﵁: «النساء ثلاث، والرّجال ثلاثة: فامرأة عاقلة عفيفة مسلمة هيئة لينة، ودود ولود، تعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقليل ما تجدها، وأخرى وعاء للولد لا تزيد على ذلك، والأخرى غل قمل (٤) يجعلها الله في عنق من شاء، ثم إذا شاء أن ينزعه نزعه. ورجل عاقل عفيف بر مسلم، ينتظر الأمور ويأتمر فيما أمره إذا أشكلت على عجزة الرجال وضعفتهم، ورجل ليس عنده رأي فإذا نزل به أمر أتى ذوي الرأي والقدرة فاستشارهم، فإذا أمروه بشيء نزل عند رأيهم، ورجل حائر بائر (٥) لا يأتمر الرشد ولا يطيع المرشد (٦)».
(١) أخرجه الدارمي في السنن (١/ ٢٤٤) عن محمد بن أحمد بنحوه، وفيه: (بين ما هو كائن). والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (١/ ٢٢٥) من طريق الحميدي بنحوه. وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٠٦٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى بنحوه. كلهم (ابن أبي الوزير ومحمد الحميدي ويونس) عن سفيان به. إسناده إلى طاوس صحيح، إلا أن روايته عن عمر ﵁ مرسلة. (٢) السفيانان كلاهما يروي عن عبد الملك، ويروي عنهما أبو أحمد الزبيري. (٣) زيد بن عقبة الفزاري الكوفي، ثقة من الثالثة د ت س التقريب (٢١٤٨). (٤) غل قمل: قال ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٦٠٣): الأصل فيه أنهم كانوا يغلون بالقيد وعليه الشعر فيقمل على الرجل. (٥) قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٠٠): رجل بائر؛ أي: هالك، وقوم بور هلكي. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٥٥٩) عن يزيد بن هارون عن شيبان بنحوه. والبيهقي في شعب الإيمان (١٠/٣٨) من طريق أبي عوانة بنحوه.=