[١٥٠٩]-[٢٢٥] حدثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن أبي عون الثقفي (١) قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: سافر ناس من الأنصار فأرملوا (٢)، فنزلوا حيا من أحياء العرب فسألوهم القرى، فأبوا، وسألوهم الشرى، فأبوا، فضبطوهم (٣) فأصابوا منهم، فأتت الأعراب عمر ﵁، وأشفقت الأنصار من عمر ﵁، فهم بهم عمر ﵁ وقال:«تمنعون ابن السبيل ما يخلق الله في ضروع الإبل والغنم بالليل والنهار؟ ابن السبيل أحقُّ بالماء من التالي عليه»(٤).
* * *
= منقطع. ولم أقف على الأثر عند غير ابن شبة، والله أعلم. (١) محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي الكوفي الأعور ثقة من الرابعة خ م د ت س التقريب (٦١٠٧). (٢) أرملوا: أي: ذهب زادهم. غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٤١٥). (٣) ضبطوهم: قال الأزدي في جمهرة اللغة (١/ ٣٥٢): ضبط الرجل الشَّيْء يضبطه ضبطا إذا أخذه أخذا شَدِيدًا (٤) أخرجه مسدد في المسند كما في المطالب العالية لابن حجر (١٠/ ٧٠٣) عن يحيى عن شعبة به بنحوه وفيه: (لابن السبيل أحق بالماء من الباني عليه). وعزاه البوصيري في إتحاف الخيرة (٥/ ٤٩٨) لمسدد، وفيه: (القاني عليه). وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال (٩/ ٢٧٤) لمسدد، وفيه: (الساكن عليه). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/١٠) من طريق سليمان بن حرب عن شعبة به بنحوه، وفيه: (أحق بالماء من التانئ عليه). كلهم (أبو داود ويحيى وسليمان) عن شعبة به. إسناده صحيح إلى ابن أبي ليلى. رجاله ثقات، وابن أبي ليلى مختلف في سماعه من عمر ﵁، والله أعلم.