للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ألين من هذه الثياب، فإنَّه قد بدا علياء رقبته من الهزال، وقد كثر المال، وفتحت الأرضون، فدعته فقالت له ذلك، فقال: يا بنية هلم صاعًا من تمر عجوة، فقال: افركوه بأيديكم ففركوه، فقال: انزعوا تفاريقه (١) - يعني أقماعه - فجلس عليه فأكله، ثم قال: أتروني لا أشتهي الطعام، إنِّي لا آكل الخبز واللحم، ثمَّ إنّي لا أترك اللحم وهو عندي ولا آكل به، وأكل السمن ثم أترك السمن لا آكل به، ولو شئت لأكلت ولكني أتركه وآكل الزيت، ثمَّ إني أترك الزيت لا آكل به، (وآكل به) (٢)، وإنِّي لأترك الملح وهو عندي، وإنَّ الملح لإدام، ولو شئت لأكلت به، وآكل قفارًا (٣)، أبتغي ما عند الله، يا بنية أخبريني بأحسن ثوب لبسه رسول الله عندك، قالت: نمرة نسجت له فلبسها، فقال له رجل من أصحابه: اكسنيها، فكساه إيَّاها، قال: أخبريني بألين فراش فرشه عندك، قالت: عباءة كنا ثنيناها له فغلظت عليه فربعناها، ووسادة من أدم حشوها ليف، قال: يا بنية مضى صاحباي على حالة إن خالفتهما خولف بي عنهما، إذن لا أفعل شيئًا مما تقولون (٤).

[١٥٥١]-[٢٦٧] حدثنا حبان بن بشر، قال: حدثنا جرير، عن حنيف المؤذن (٥)، قال: أكل عمر تمرات، ثم شرب عليها ماء، ثم قال: «من


(١) تفاريقه: التفروق قمع التمرة. القاموس المحيط (١/ ٨٧٠).
(٢) هكذا في الأصل، وليست في كتاب الزهد للمعافى بن عمران.
(٣) قفارًا: قال أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ١٥٢): القفار وَهُوَ كل طَعَامٍ يُؤْكَل بِلَا أَدَم يُقَال: أكلت الْيَوْمَ طَعَامًا قفارًا إذا أكله غير مأدوم.
(٤) أخرجه المعافى بن عمران في الزهد (١/ ٢٨٠) عن أبي معشر المديني به. إسناده ضعيف فيه نجيح ضعيف، ومحمد بن قيس ضعيف من الرابعة لم يدرك زمن عمر .
(٥) حنيف بالنون مصغر ابن رستم المؤذن الكوفي مجهول من السابعة عس التقريب (١٥٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>