عمران، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز (١)، عن أبي الغادية (٢)، من أهل دمشق: أنَّ عمر ﵁ قدم عليهم الشام على جمل أورق (٣) بين عمودين، تلوح صلعته في الشَّمس، لاصقه (٤) ولا خشبة، تصطفق رجلاه، ليس له ركابان، وطاؤه فروة كبش نجدي ذات، صوف، هي وطاؤه إذا ركب، وفراشه إذا نزل، وحقيبة (٥) نمرة أو شملة (٦) محشوة ليفا هي وساده إذا نزل، وحقيبته إذا ركب. قال له رأس القرية: أنت ملك العرب وهذه دابَّة لا تصلح لهذا البلد، فأتي ببرذون فطرحت عليه قطيفة، فركبه بغير سرج فاهتز به، فقال:«أمسك أمسك، أدن جملي، ما شعرت أنَّ الناس يركبون الشياطين قبل يومي هذا، فدعي بجمله فركبه»(٧).
(١) عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ضعيف من السادسة هو الفدكي على الصواب نسب إلى جده. بخ مد ت ق التقريب (٣٦١٦). (٢) أبو الغادية: هو الجهني، اسمه يسار بن سبع له إدراك، مذكور في الصحابة، سكن الشام وذكر أنه قاتل عمار بن ياسر. الإصابة (٧/ ٢٥٨). (٣) جمل أورق: قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ١٧٥) الأورق: الأسمر. (٤) هكذا في الأصل، ولم أتبين معناه. (٥) قال الزمخشري في الفائق (١/ ٣٧٩): الحقيبة: كل ما يجعله الرَّاكِبِ وَرَاء رَحْله. (٦) النمرة: قال ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ١٦٨): بردة من صوف تلبسها الْأَعْرَاب وتلبسها الإماء وجمعها: نمار. الشملة: قال الرازي في مختار الصحاح (١/ ١٦٩): كساء يشتمل به. (٧) أخرجه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٣/ ٣٥٦) عن ابن أبي الدنيا عن الربيع بن ثعلب عن أبي إسماعيل المؤدب عن عبد الله بن مسلم به بنحوه، وفيه: (ليس عليه قلنسوة ولا عمامة). وأخرجه ابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٣٠٥) عن أبي بكر ﵁ لدينوري به. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ١٥٢)، والذهبي في تاريخ الإسلام (٣/ ٢٦٩)، =