للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحسن، قال: فإني أشهدكم أنَّ ما خلفت خلف ظهري في سبيل الله: وإِنَّ ذلك إلى أمير المؤمنين يضعه حيث رأى، ثم أتى عمر فاستأذنه في أن يأتي الشام، قال: لا آذن لك إلا أن تعمل، قال: فإنّي لا أعمل، قال عمر : فإني لا أذن لك، قال: فإنّي أنطلق فأعلم الناس سنة نبيهم ، وأصلي بهم، قال: وكان الناس إذا كان الصيف تفرقوا في المغازي، وإذا كان الشتاء اجتمعوا في الشتاء فصلى بهم أبو الدرداء ، فأتاهم عمر وقد اجتمعوا في الشتاء، فلما كان قريبًا منهم أقام حتَّى أمسى، فلما جنه الليل قال: يا يرفأ انطلق بنا إلى يزيد بن أبي سفيان أبصر عنده سمأر، ومصباح مفترشًا ديباجًا وحريرًا من فيء المسلمين، تسلّم عليه لا يرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن (لك) (١) حتّى يعلم من أنت، فإذا علم من أنت. فذكر جويرية كراهيته ولم يحفظ أبو محمد لفظه، قال: فانطلقنا حتى انتهينا إلى بابه، فقال: السَّلام عليكم، قال: وعليك، قال: أدخل؟ قال: ومن أنت؟ قال يرفأ: هذا من يسوؤك، هذا أمير المؤمنين، ففتح الباب، فإذا سمأر ومصباح فإذا هو مفترش ديباجا وحريرًا من فيء المسلمين، فقال عمر : يا يرفأ، الباب الباب، ووضع الدرَّة بين أذنيه ضربًا، ثم كور المتاع فوضعه في وسط البيت، ثمَّ قال للقوم: لا يبرحن منكم أحد حتى أرجع إليكم. ثم خرجنا من عنده فقال: يا يرفأ انطلق إلى عمرو بن العاص أبصره عنده سمأر ومصباح مفترشًا ديباجا وحريرًا من فيء المسلمين؟ تسلّم عليه فيرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتّى يعلم من أنت، فإذا علم ذكر جويرية: مشقة ذاك على عمرو وذكر حلفه واعتذاره، قال عمر : والله يعلم


(١) في الأصل: له.

<<  <  ج: ص:  >  >>