فقال: يا أمير المؤمنين (١). أفتاركهم أنا لك؟ لا أبا لك، فالماء والكلأ أهون علي من الذهب والورق، وايم الله إنَّهم ليرون أني قد ظلمتهم، وإنَّها لبلادهم (قاتلوا)(٢) عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، ووالذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا (٣).
[١٦٠٦]-[٣٢٢] حدثنا محمد بن حاتم، قال: ثنا عامر بن صالح (٤)، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنَّ عمر ﷺ حمى الرَّبَذة، وأنَّ عثمان به حمى الشَّرَف (٥)(٦).
(١) عند مالك في الموطأ: (فيقول يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين)، وفي البخاري: (فيقول يا أمير المؤمنين)؛ أي: عمر هـ يحكي قول رب الغنيمة ورب الصريمة. (٢) في الأصل: فاتوا. (٣) أخرجه البخاري (٤/ ٧١) باب إذا أسلم قوم في دار الحرب .. ، عن إسماعيل عن مالك به. (٤) عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير القرشي الأسدي الزبيري، أبو الحارث المدني نزل بغداد، متروك الحديث أفرط فيه ابن معين فكذبه وكان عالما بالأخبار من الثامنة مات في حدود التسعين ت التقريب (٣٠٩٦). (٥) الشرف أو تقرأ (السرف): قال البكري في معجم ما استعجم (٣/ ٧٣٦): وروى الزهري أن عمر حمى السرف والربذة. هكذا ورد الحديث: السَّرف بالألف واللام، ذكره البخاري. وبسرف كان منزل قيس بن ذريح الكناني الشاعر. قال الحافظ: الشرف بفتح المعجمة والراء بعدها فاء في المشهور. فتح الباري (٥/٤٥). ورجح العيني أنه بالشين المعجمة (الشرف) قال: لأن الشرف بالمعجمة من عمل المدينة، وبالمهملة بكسر الراء من عمل مكة ولا تدخلها الألف واللام بينها وبين مكة ستة أميال. عمدة القاري (١٢/ ٢١٤). (٦) هكذا روي منقطعا، وروي موصولا: أخرجه البخاري في الصحيح (٣/ ١١٣) كتاب المساقاة، باب: لا حمى إلا لله ورسوله ﷺ، عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن =