إلى ثلاثة أيام، فأخبره النَّبيُّ بذلك، فلما كان اليوم الثالث وقع بين الجدر والسرير، ثم جار إلى الله فقال: اللهم إن كنت تعلم أني أحكم بالعدل، وإذا اختلفت الأمور اتبعت هواك، وكنت وكنت، فزد في عمري حتى يكبر طفلي وتربو أمتي، فأوحى الله إلى النَّبيِّ: أنه قال كذا وكذا، وأنه قد صدق، وإني قد زدت في عمره خمس عشرة سنة، ففي ذلك ما يشد طفله وتربو أمته، فلما طعن عمر ﵁ قال كعب: والله لئن سأل عمر ربه أن يبقيه ليبقينه، فأخبر عمر ﵁ بذلك، فقال:«اللهم اقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم»(١).
[١٧١٧]-[٤٣٣] حدثنا أحمد بن عيسى، قال: ثنا عبيد الله (٢) بن وهب، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، أنَّ كعبا، قال لو دعوت الله يا أمير المؤمنين أن يزيد في عمرك؟ قال: انظر ما تقول يا كعب، قال: إنَّ رجلا من بني إسرائيل كان على مثل ما أنت عليه من الحقِّ فبينما هو يقضي بين الناس في مجلسه إذ جاءه ملك الموت فتوارى عن مجلسه كراهية للموت، ثم دعا الله أن ينسئ (٣) في أجله ليعدل بين عباده فأنسأ في أجله خمس عشرة سنة (٤).
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٦٩) عن عفان عن حماد به بنحوه، وفي إسناده (حنين) بدلا من (جبير). وأخرجه ابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٤٢٠) من طريق ابن سعد به، وفيه: (جبير) على الصحيح. كلاهما (موسى وعفان) عن حماد به، وإسناده صحيح. (٢) هكذا في الأصل والصحيح عبد الله بن وهب. (٣) نسأ الشيء: أخره. تاج العروس (١/ ٤٥٥). (٤) إسناد حسن إلى ابن شهاب ولم يدرك الحادثة.