قال: ثنا أبو عامر الخزاز، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله ابن عباس ﵁ قال: لما أصيب عمر ﵁ كنت فيمن حمله وأدخلناه البيت فقال: يا ابن أخي اذهب فانظر من أصابني، ومن أصيب معي. قال: وكان يقول: إذا بعثت أحدكم في حاجة فليرجع إليَّ فليخبرني فإني أنسى. قال: فخرجت فنظرت ورجعت إليه لأخبره فإذا البيت قد امتلأ، فجلست عند الباب، ودخل كعب فأخذ بعضادتي الباب (١) وقال: كيف ترون أمير المؤمنين؟ قالوا: ما تراه. فرآه مسجى عليه، قال: والذي أنزل التوراة على موسى، وأنزل الإنجيل على عيسى، وأنزل الفرقان على محمد إن أمير المؤمنين دعى به حتى يرفعه لهذه الأمة حتى يأمر فيهم بأمره ويقضي فيهم بقضائه ليرفعنه، فلما سمعت ذلك تخطيت النَّاس حتَّى جلست عند رأسه فقلت: يا أمير المؤمنين إنَّك بعثتني أنظر من أصابك، أصابك أبو لؤلؤة، وأصيب معك ثلاثة عشر وقتل كليب الجرار عند المهراس، وهذا كعب يحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والفرقان على محمد لئن أمير المؤمنين دعا ربه أن يرفعه لهذه الأمة، (٢)«ولكن ويل لعمر من النار إن لم يرحمه ربُّه. ثلاثا»(٣).
= قال أحمد كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٨١): أرجو أن لا يكون به بأس. قال ابن معين في التاريخ (١/ ٢٣٧ - الدارمي): ثقة. قال أبو زرعة في الضعفاء (٣/ ٨٦): بصري لين الحديث. وأرى أنه لا ينزل عن درجة الصدوق. (١) عضادتي الباب: قال ابن منظور في لسان العرب (٣/ ٢٩٤): الخشبتان المنصبتان عن يمين الداخل منه وشماله. (٢) في الكلام انقطاع. (٣) تقدم تخريجه في (٣١٥)، وليس في إسناده أبو جميع، وفي (٣١٧) مطولًا. وإسناده حسن. وقد تقدم إخراج البخاري له في الأدب المفرد (١/ ٣٩٠) عن بيان بن عمرو عن النضر عن أبي عامر به بنحوه.