للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَسْتَخْلِفُ فقد استخلف من هو خيرٌ مني - يعني: أبا بكر ، وإن أدعُ فقد ودع من هو خيرٌ مني - يعني: النبي قالوا: (جزاك الله يا أمير المؤمنين خيرًا)، قال: (ما شاء الله، راغبًا راهبًا)، ثم قال: (وددت أني أفلتُ كفافًا لا لي ولا علي) (١).

[١٧٥٢]-[٣٢] حدثنا أبو داود، قال: ثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الواحد الحميري (٢)، قال: خطبنا


(١) التخريج/
أخرجه البخاري (٩/ ٨١ ح ٧٢١٨ - كتاب الأحكام، باب الاستخلاف): من طريق سفيان.
ومسلم (٣/ ١٤٥٤ ح ١٨٢٣ - كتاب الإمارة، باب الاستخلاف وتركه): من طريق أبي أسامة.
كلاهما، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر ، مثله.
الدراسة والحكم/
رجال إسناد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أنه أخرجه مرسلًا، فلم يذكر ابن عمر ، وهو - كما تقدم - مخرج في الصحيحين موصولًا من حديث ابن عمر .
ولعل هذا الاختلاف من هشام بن عروة:
قال الأثرم (شرح العلل ٢/ ٦٧٩): (قلتُ لأحمد: (هذا الاختلاف عن هشام: منهم من يرسل، ومنهم من يسند عنه، من قبله كان؟)، فقال: (نعم)).
وقال يعقوب بن شيبة (شرح العلل ٢/ ٧٦٩): (هشام مع تثبته ربما جاء عنه بعض الاختلاف، وذلك فيما حدث بالعراق خاصة، ولا يكاد يكون الاختلاف عنه فيما يفحش، يُسند الحديث أحيانًا، ويرسله أحيانًا، لا أنه يقلب إسناده، كأنه على ما يذكر من حفظه يقول: (عن أبيه عن النبي ، ويقول: (عن أبيه عن عائشة عن النبي .. )، إذا أتقنه أسنده، وإذا ها به أرسله، هذا فيما نرى أن كتبه لم تكن معه في العراق فيرجع إليها، والله أعلم).
والذي يظهر أن اختيار الشيخين للرواية الموصولة يرجحها، والله أعلم.
(٢) هكذا في المخطوط، ولم أقف على راو اسمه حميد بن عبد الواحد، والذي يظهر أنه خطأ؛ فالأثر أثر حميد بن عبد الرحمن، وقد سبقت ترجمته وكذلك رواية نفس الأثر من طريقه؛ =

<<  <  ج: ص:  >  >>