وَقَالَ مَالك من طَاف مَحْمُولا من عذر أَجزَأَهُ وَمن طَاف بصبي يَنْبَغِي لَهُ أَن يطوف بِهِ بعد مَا يطوف لنَفسِهِ الْوَاجِب وَقَالَ فِي السَّعْي إِذا حمل الصَّبِي يُجزئهُ عَن نَفسه وَعَن الصَّبِي
وَقَالَ اللَّيْث إِذا ركب خلف مَرِيض يمسِكهُ على دَابَّة يطوف بِهِ بَين الصَّفَا والمروة لم يجزه عَن نَفسه سَعْيه مَعَ الْمَرِيض
وَقَالَ الشَّافِعِي يجوز طواف الرَّاكِب
وَلَو حمل رجل رجلا فَطَافَ بِهِ كَانَ الطّواف للمحمول دون الْحَامِل فَإِن قَالُوا لما كَانَ طواف الرَّاكِب لعِلَّة لَا فديَة فِيهِ دلّ على أَنه فِي غير الضَّرُورَة لَا شَيْء فِيهِ لِأَن كَفَّارَة الْإِحْرَام لَا تسقطها الضرورات
قيل لَهُ انتهاك حُرْمَة فِي الْإِحْرَام لَا يسْقط كفارتها الضَّرُورَة وَأما فعل النّسك فَلَا يلْزم إِلَّا فِي حَال الْقُدْرَة والضرورة يسْقطهُ كطواف الصَّدْر للحاضر وَأما قَول من قَالَ يجزىء الْمَحْمُول وَلَا يجزىء الْحَامِل فَلَا معنى لَهُ من قبل أَنه قد يُجزئ طواف الرجل وَهُوَ رَاكب بعيره وَيُجزئ طَوَافه وَهُوَ حَامِل ثيابًا فَلَا يمْنَع حمله ذَلِك جَوَاز طَوَافه فَكَذَلِك حمله لغيره
فَإِن قيل كَيفَ يكون فعل وَاحِد طَوافا لِرجلَيْنِ
قيل لَهُ كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي معنى الطَّائِف بِنَفسِهِ أَلا ترى أَن رجلَيْنِ لَو حلفا لَا يدخلَانِ هَذِه الدَّار فَحمل أَحدهمَا صَاحبه طَائِعا فَأدْخلهُ إِيَّاهَا حنثا جَمِيعًا فَكَذَلِك مَا وَصفنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.