ويحال بَينه وَبَين وَطئهَا وَإِن لم يضْربهُ إِلَى أَرْبَعَة أشهر طلقت عَلَيْهِ لما جعل عَلَيْهِ من طَلاقهَا ثَلَاثًا أَو اثْنَتَيْنِ أَو وَاحِدَة وَقَالَ أَيْضا فِي غير هَذِه الرِّوَايَة إِذا قَالَ لامْرَأَته إِن لم أَتزوّج عَلَيْك فَأَنت طَالِق الْبَتَّةَ ثمَّ مَاتَ أَحدهمَا حنث وَإِن كَانَ هُوَ الْمَيِّت ورثته فِي قَول من يُورث المبتوتة إِذا وَقع الطَّلَاق فِي الْمَرَض
٩٤٧ - فِيمَن طلق إِن لم يفعل كَذَا هَل يمْنَع مِنْهَا
قَالَ أَصْحَابنَا الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ فِي الرجل يحلف بِطَلَاق امْرَأَته على شَيْء يَفْعَله فَلَا يَفْعَله حَتَّى يَمُوت أَنه لَا يُحَال بَينه وَبَين زَوجته قبل أَن يفعل مَا حلف عَلَيْهِ
قَالَ ابْن شبْرمَة إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِن لم أَتزوّج فُلَانَة فَإِنِّي أرى لَهُ أَن لَا يُجَامع امْرَأَته حَتَّى يَتَزَوَّجهَا وَأَن لَا يتْرك وعضلها إِذا كرهت ذَلِك وتلوم بِقَدرِهِ قدر مَا يفرق بِهِ الْإِيلَاء فَإِن تزوج إِلَى ذَلِك وَإِلَّا أجبرته على طَلاقهَا
وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ إِن لم أضربك فامرأتي طَالِق ثَلَاثًا ففقد العَبْد وَلم يدر أَيْن يذهب وَصَارَ مأيوسا فِي قدومه وكرهت زَوجته التَّلَوُّم أجبرته على طَلاقهَا وَإِن كَانَ على رَجَاء ضرب لَهُ مُدَّة الْإِيلَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَن يُجَامِعهَا
وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك إِذا قَالَ لامْرَأَته إِن لم أنكح عَلَيْك فَأَنت طَالِق الْبَتَّةَ فَلَا يَطَأهَا حَتَّى ينْكح فَإِن نكح خرج من يَمِينه وَإِلَّا لم يَقع طَلَاقه حَتَّى ترفع أمرهَا إِلَى الإِمَام فَيضْرب لَهُ أجل أَرْبَعَة أشهر من حِين يرفع ذَلِك فَإِن تزوج وَإِلَّا طلقت عَلَيْهِ
وَإِن أَرَادَ أَن يُجَامِعهَا فِي عدتهَا لم أر أَن يُمكن من ذَلِك حَتَّى ينْكح فيرتجعها فِي الْعدة إِن شَاءَت إِلَّا أَن يُصِيبهُ أَمر لَهُ فِيهِ عذر فيخاف فَوَات الْعدة فَإِن ارتجع كَانَت لَهُ الرّجْعَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.