وَاتَّفَقُوا أَن خِيَار الْأمة الْمُعتقَة يثبت بِغَيْر الْحَاكِم لِأَن سَببه ابتداؤه لم يتَعَلَّق بالحاكم فَوَجَبَ أَن يكون خِيَار المخيرة غير مُتَعَلق بالحاكم فَإِذا وَقت الْخِيَار وَجب أَن يكون محصورا بِالْوَقْتِ الموقت لَهُ فَلَا يجوز ثُبُوته بعده لِأَنَّهُ لم يَجْعَل لَهَا الزَّوْج ذَلِك
قَالَ أَبُو بكر قد أثبت مَالك وَاللَّيْث خِيَار المخيرة لِأَنَّهُمَا قد قَالَا إِن لَهَا أَن تخْتَار نَفسهَا قبل التَّوْقِيت وَإِنَّمَا جعلا خِيَارهَا يبطل بعد التَّوْقِيت إِذا لم يخْرجن بِوَقْت وَلَيْسَ بمنزل امْرَأَة الْعنين لِأَنَّهَا لَا يثبت لَهَا قبل تَخْيِير الْحَاكِم
٩٧٠ - فِيمَن حلف لَا يدْخل الدَّار إِلَّا بِإِذْنِهِ
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك إِذا قَالَ إِن دخلت هَذِه الدَّار إِلَّا بإذني فَعَبْدي حر فَأذن لَهُ مرّة فَدخل ثمَّ خرج فَدَخلَهَا بِغَيْر إِذْنه حنث وَيحْتَاج إِلَى الْإِذْن فِي كل مرّة إِلَّا أَن يَنْوِي الْإِذْن مرّة وَاحِدَة فيدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى
وَلَو قَالَ إِلَّا أَن أذن لَك فَهَذَا على إِذن مرّة وَاحِدَة إِلَّا أَن يَنْوِي كل مرّة
قَالَ الشَّافِعِي إِلَّا بإذني على مرّة وَاحِدَة إِلَّا أَن يَقُول كلما خرجت إِلَّا (١٧٩ ب) بإذني
قَالَ أَبُو جَعْفَر لما كَانَ الْحِنْث يَقع بِدُخُولِهِ مرّة وَاحِدَة بِغَيْر إِذْنه وَجب أَن يَقع الْبر بِدُخُولِهِ مرّة وَاحِدَة بِإِذْنِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.