وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ الطول المَال فَإِذا وجد طولا إِلَى الْحرَّة لَا يتَزَوَّج أمة فَإِن لم يجد طولا لم يَتَزَوَّجهَا أَيْضا حَتَّى يخْشَى الْعَنَت على نَفسه
قَالَ أَبُو جَعْفَر الطول الْوُجُود وَالْقُدْرَة قَالَ الله تَعَالَى {شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول} غَافِر ٣ يَعْنِي ذِي الْقُدْرَة فَوَجَبَ أَن يكون الْمَعْنى وجود ملك بضع الْأمة لِأَنَّهُ لَو كَانَ المَال الْوَاجِب أَن لَو كَانَ لَهُ مَال فِي مَوضِع لَا يجد حرَّة يَتَزَوَّجهَا أَن لَا يتَزَوَّج أمة وَإِن خشِي الْعَنَت وَقد اتَّفقُوا أَنه يتَزَوَّج وَلَو كَانَ لَهُ امْرَأَة حرَّة وَبَينه وَبَينهَا مَسَافَة بعيدَة لم يتَزَوَّج أمة وَإِن لم يجد مَالا فَعلمنَا أَن الطول هُوَ كَون الْبضْع فِي ملكه
٧٩٦ - فِيمَن تزوج أمة وَتَحْته حرَّة
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يجوز لَهُ أَن يتَزَوَّج أمة وَتَحْته حرَّة وَلَا يَصح نِكَاح الْأمة وَلَا فرق بَين إِذن الْحرَّة وَغير إِذْنهَا وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك فِيمَا روى ابْن وهب عَنهُ لَا بَأْس أَن يتَزَوَّج الرجل الْأمة على الْحرَّة والحرة بِالْخِيَارِ
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَنهُ فِي الْأمة تنْكح على الْحرَّة أرى أَن يفرق بَينهمَا ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ تخير الْحرَّة إِن شَاءَت أَقَامَت وَإِن شَاءَت فَارَقت قَالَ وَسُئِلَ مَالك عَن رجل تزوج أمة وَهُوَ مِمَّن لَا يجد الطول قَالَ أرى أَن يفرق بَينهمَا فَقيل لَهُ فَإِنَّهُ يخَاف الْعَنَت
قَالَ السَّوْط يضْرب بِهِ ثمَّ خففه بعد ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.