٨٨٤ - فِيمَن طلق فِي بعض الْيَوْم وَهِي مِمَّن لَا تحيض
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طَلقهَا من بعض يَوْم وعدتهاالشهور فَإِنَّمَا تَعْتَد من حِين طلق وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين عدَّة الطَّلَاق والوفاة إذاكانت مِمَّن لَا تحيض وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك إِنَّهَا تطرح ذَلِك الْيَوْم وَتعْتَد يَوْمًا آخر سواهُ وَذكر صَفْوَان عَن الْوَلِيد أَنه سَأَلَ مَالِكًا عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ بلغنى ذَلِك الْكسر حَتَّى تسْتَقْبل عدتهَا من مغيب الشَّمْس إِلَى مغيب الشَّمْس وَإِن فعلت الأول أجزأها
قَالَ أَبُو جَعْفَر قد صَارَت فِي الْعدة عقيب الطَّلَاق فَوَجَبَ الِاعْتِدَاد بذلك الْوَقْت لِأَنَّهَا لَو لم تَعْتَد بذلك الْوَقْت لما كَانَت فِي الْعدة فَكَانَ مُبَاحا لَهَا النِّكَاح
وَلما كَانَ ذَلِك وَكَانَ الله تَعَالَى أوجب على الْمُتَوفَّى عَنْهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وعَلى الَّتِي لَا تحيض ثَلَاثَة أشهرلم تجز الزِّيَادَة على الْوَقْت الْمَذْكُور
وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لوحلف أَنه لايقرب زَوجته خَمْسَة أشهر أَنه يكون موليا عقب الْيَمين وَإِن كَانَت الْأَرْبَعَة أشهر من وَقت الْحلف
٨٨٥ - فِي الْعدة بالشهور كَيفَ هِيَ
قَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنَا سُلَيْمَان بن شُعَيْب عَن ابيه عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة قَالَ فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا والمعتدة فِي الطَّلَاق بالشهور أَنه إِن وَجَبت مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.