قَالَ مُحَمَّد وَهُوَ الرجل يُطلق امْرَأَته فَيسْأَل رجلا أَن يَتَزَوَّجهَا ليحللها لَهَا فَهَذَا مَكْرُوه للسَّائِل والمسؤول أَن يَفْعَله
فَذكر الْكَرَاهَة للشّرط وَلم يذكر فَسَاد النِّكَاح وَلَا صِحَّته
وروى بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف قَالَ إِنَّمَا يحلل عندنَا الَّذِي يشْتَرط ذَلِك وَيظْهر فِي عقد النِّكَاح فَأَما إِذا كَانَ النِّكَاح صَحِيحا بِغَيْر شَرط بِمهْر وَولي وشهود وَدخُول فَلَيْسَ هَذَا بِمُحَلل وَلَا مُحَلل لَهُ
والنيه من الثَّلَاثَة بَاطِل وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف
وَذكر هِشَام عَن مُحَمَّد إِذا كَانَ من نِيَّته ونيتها أَن يحللها للْأولِ فَبنى بهَا تمّ طَلقهَا لم تحل للْأولِ فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَذكر هِشَام قَالَ مُحَمَّد وَلَا أعلم أَبَا يُوسُف إِلَّا روى ذَلِك عَن أبي حنيفه أَنَّهَا لَا تحل
قَالَ مُحَمَّد روى زفر فِيمَا أعلم عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ فِي ذَلِك أَنَّهَا لَا تحل لَهُ
قَالَ مُحَمَّد ونكاحهما جَائِز وَأَن شَرط التَّحْلِيل وَله أَن يمْسِكهَا
وروى الْحسن عَن زفر أَنه إِذا شَرط تحليلها للْأولِ فَالنِّكَاح جَائِز وَالشّرط بَاطِل ويكونان محصنين بِهَذَا التَّزْوِيج وَالْجِمَاع وَتحل للْأولِ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَقَالَ أَبُو يُوسُف النِّكَاح على هَذَا الشَّرْط فَاسد وَلها مهر الْمثل بِالدُّخُولِ
وَقَالَ مَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث نِكَاح الْمُحَلّل فَاسد وَلَا يحللها للزَّوْج الأول
قَالَ اليث فَإِن تزَوجهَا ثمَّ فَارقهَا لترجع إِلَى زَوجهَا وَلم يعلمهَا بذلك وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك مِنْهُ إحسانا فَلَا بَأْس بِأَن ترجع إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.