وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك إِذا أجمع على إِِمْسَاكهَا وإصابتها فقد وَجَبت عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَإِن طَلقهَا بعد الظِّهَار وَلم يجمع على إِِمْسَاكهَا وإصابتها فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَإِن تزَوجهَا بعد ذَلِك لم يَمَسهَا حَتَّى يكفر كَفَّارَة الظِّهَار
وَقَالَ أَشهب عَن مَالك إِذا أجمع بعد الظِّهَار على إِِمْسَاكهَا وإصابتها وَطلب الْكَفَّارَة فَمَاتَتْ امْرَأَته فَعَلَيهِ الْكَفَّارَة وَإِن أَرَادَ تَركهَا بعد ذَلِك لِأَن الْعود الْإِجْمَاع على مجامعتها
وَقَالَ عُثْمَان البتي فِيمَن ظَاهر من امْرَأَته ثمَّ طَلقهَا قبل أَن يَطَأهَا
قَالَ أرى عَلَيْهِ الْكَفَّارَة رَاجعهَا أَو لم يُرَاجِعهَا وَإِن مَاتَت لم يصل إِلَى مِيرَاثهَا حَتَّى يكفر
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أمكنه أَن يطلقهَا بعد الظِّهَار فَلم يُطلق فقد وَجَبت الْكَفَّارَة مَاتَت أَو مَاتَ
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقَالَ آخَرُونَ حَتَّى يُعِيد القَوْل مرَّتَيْنِ
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر رَوَت عَائِشَة وَأَبُو الْعَالِيَة أَن آيَة الظِّهَار نزلت فِي شَأْن خَوْلَة حِين ظَاهر مِنْهَا زَوجهَا أَوْس بن الصَّامِت فَأمره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِعِتْق رَقَبَة فَقَالَ لَا أجد فَقَالَ صم شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَقَالَ إِن لم آكل فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات كَاد أَن يعشو بَصرِي فَأمره بِالْإِطْعَامِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر فَدلَّ ذَلِك على بطلَان قَول من اعْتبر الْعَزْم على إِِمْسَاكهَا أَو وَطئهَا لِأَنَّهُ لم يسْأَله عَن ذَلِك
وَبَطل قَول من اعْتبر إِعَادَة القَوْل مرَّتَيْنِ لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يسْأَله عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.