وَإِن كَانَ شَدِيدا لم يُجزئ وَلَا يُجزئ الأقطع وَيُجزئ الْأَعْوَر والأقطع الْيَد الْوَاحِدَة لَا يُجزئ وَلَا يُجزئ الأجذم وَالْمَجْنُون وَلَا الْأَصَم
قَالَ ابْن الْقَاسِم وَقِيَاس قَول مَالك أَن لَا يُجزئ الأبرص لِأَن الْأَصَم أيسر شَأْنًا مِنْهُ فَلَا يُجزئ ذكر ذَلِك كُله ابْن الْقَاسِم
وَلَا يُجزئ الَّذِي يجن ويفيق
وَقَالَ عُثْمَان البتي وَيُجزئ الْأَعْوَر والأعرج إِلَّا أَن يمنعهُ العرج الْمَشْي
وَقَالَ اللَّيْث لَا تجزيء الْوَاجِبَة شَيْء فِيهِ عيب لَا يُجزئ الأجذع وَلَا الْأَعْمَى والأشل لِأَن ذَلِك مِمَّا لَا تُجزئ فِي الضَّحَايَا فَهُوَ فِي الرّقاب الْوَاجِبَة أَشد
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ كل ذِي نقص كعيب لَا يضرّهُ فِي الْعَمَل إِضْرَارًا بَينا مثل العرج الْخَفِيف والعور فَإِنَّهُ يُجزئ فِي الْكَفَّارَة وَلَا يُجزئ الْأَعْمَى وَلَا المقعد وَلَا الأشل الرجل وَيُجزئ الْأَصَم والخصي وَالْمَرِيض الَّذِي لَيْسَ بِهِ مرض زمانة مثل الفالج والشل
قَالَ أَبُو جَعْفَر أَجمعُوا فِي الْأَعْمَى والمقطوع الْيَدَيْنِ أَو الرجلَيْن أَنه لَا يُجزئ
وَأَجْمعُوا فِي الْعَيْب الْخَفِيف أَنه يُجزئ نَحْو الْحول بِعَيْنِه أَو خدش فِي بدنه أَو جِرَاحَة قد برِئ مِنْهَا أَنه يُجزئ فِي الْكَفَّارَة فَإِن كَانَ مثله يعد عَيْبا فِي البيع وَيرد بِهِ الْمَبِيع فَثَبت أَنه لَيْسَ الْمُعْتَبر فِي الرّقاب سلامتها من جَمِيع الْعُيُوب
فَإِن قيل الْعَيْب الَّذِي يمْنَع الْأُضْحِية يمْنَع الرَّقَبَة كالعور
قيل لَهُ لَيست الْأُضْحِية أصلا لذَلِك لِأَن الْأُضْحِية قد اعْتبر فِيهَا السن والرقبة يَسْتَوِي فِيهَا الصَّغِير وَالْكَبِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.