فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ (١)، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ (٢)، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَتَنُهُ (٣). وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ (٤). [تحفة: ٧٦٠٦].
٣١ - بَابُ قَوْلِهِ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٥) وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ١٩٥]
التَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ (٦) وَاحِدٌ.
"أَنْ يَعْفُوَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ تَعْفُوا". "وَأَمَّا عَلِيٌّ" في نـ: "فَأَمَّا عَلِيٌّ". "بَابُ قَوْلِهِ" كذا في ذ، وسقط لغيره. " {وَأَحْسِنُوا. . .} إلخ" في نـ بدله: "الآية".
===
(١) لما فر يوم أحد حيث قال: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} [آل عمران: ١٥٢]، "قس" (١٠/ ٥٨).
(٢) قوله: (أن يعفو عنه) هذا لأبي ذر بالتحتية وفتح الواو، أي: يعفو الله تعالى عنه، ولغيره: "تعفوا" بفوقية مع سكون الواو خطابًا للجماعة، كذا في "قس" (١٠/ ٥٩) وغيره.
(٣) أي: زوج ابنته، "قس" (١٠/ ٥٩).
(٤) قوله: (حيث ترون) أي: بين أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يريد بيان قربه وقرابته منه - صلى الله عليه وسلم - منزلًا ومنزلة، "قسطلاني" (١٠/ ٥٩).
(٥) قوله: ({وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}) [البقرة: ١٩٥] في سائر وجوه القربات، وخاصة الصرف في قتال الكفار والبذل فيما يقوى به المسلمون على عدوهم.
قوله: " {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} " [البقرة: ١٩٥] بالكف عن الغزو والإنفاق فيه، فإنه يقوي العدوَّ ويسلطهم على إهلاككم، أو المراد الإمساك وحبّ المال فإنَّه يؤدي إلى الهلاك المؤبد، "قس" (١٠/ ٥٩).
(٦) مصدران، "قس" (١٠/ ٥٩).