إِلاَّ أَنَّ الإِْذْنَ يَكُونُ قَبْل الْفِعْل، وَالإِْجَازَةَ تَكُونُ بَعْدَ وُقُوعِهِ (١) .
ج - الأَْمْرُ:
٤ - الأَْمْرُ مِنْ مَعَانِيهِ لُغَةً: الطَّلَبُ، وَاصْطِلاَحًا: طَلَبُ الْفِعْل عَلَى سَبِيل الاِسْتِعْلاَءِ. فَكُل أَمْرٍ يَتَضَمَّنُ إِذْنًا بِالأَْوْلَوِيَّةِ.
أَقْسَامُ الإِْذْنِ
الإِْذْنُ قَدْ يَكُونُ عَامًّا وَقَدْ يَكُونُ خَاصًّا، وَالْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ قَدْ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْذُونِ لَهُ، وَقَدْ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْضُوعِ أَوِ الْوَقْتِ أَوِ الزَّمَانِ.
أ - الإِْذْنُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْذُونِ لَهُ:
٥ - الإِْذْنُ قَدْ يَكُونُ عَامًّا بِالنِّسْبَةِ لِلشَّخْصِ الْمَأْذُونِ لَهُ، وَذَلِكَ كَمَنْ أَلْقَى شَيْئًا وَقَال: مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ فَلِمَنْ سَمِعَهُ أَوْ بَلَغَهُ ذَلِكَ الْقَوْل أَنْ يَأْخُذَهُ، وَكَمَنْ وَضَعَ الْمَاءَ عَلَى بَابِهِ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ الشُّرْبُ مِنْهُ لِمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَكَذَا مَنْ غَرَسَ شَجَرَةً فِي مَوْضِعٍ لاَ مِلْكَ فِيهِ لأَِحَدٍ، وَلَمْ يَقْصِدِ الإِْحْيَاءَ، فَقَدْ أَبَاحَ لِلنَّاسِ ثِمَارَهَا. وَكَأَنْ يَجْعَل الإِْمَامُ لِلْمُسْلِمِينَ مَوْضِعًا لِوُقُوفِ الدَّوَابِّ فِيهِ، فَلِكُل مُسْلِمٍ حَقُّ الْوُقُوفِ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ مِنَ السُّلْطَانِ (٢) . وَمِنْ ذَلِكَ الدَّعْوَةُ الْعَامَّةُ لِلْوَلِيمَةِ.
(١) لسان العرب، والمصباح المنير، وابن عابدين ٢ / ٣٨٣(٢) ابن عابدين ٣ / ٣٣٤، ومغني المحتاج ٣ / ٢٤٨، والمغني ٥ / ٦٠٤، والحطاب ٤ / ٦ ط النجاح - ليبيا، والاختيار ٥ / ٤٨ ط دار المعرفة بيروت، ومنتهى الإرادات ٣ / ٨٥ ط دار الفكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.