قَاضِيَيْنِ مِنْ بَلْدَتَيْنِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالتَّصَرُّفِ فِي جَمِيعِ الأُْمُورِ (١) .
بِمَ يَكُونُ الإِْذْنُ؟
٣٤ - لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الإِْذْنِ وَسَائِل مُتَعَدِّدَةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ الدَّال عَلَى الإِْذْنِ، كَقَوْل الأَْبِ لِوَلَدِهِ الْمُمَيِّزِ: أَذِنْتُ لَكَ فِي التِّجَارَةِ، أَوِ اشْتَرِ لِي ثَوْبًا وَبِعْهُ، أَوِ اتَّجِرْ فِي كَذَا (٢) .
٣٥ - وَقَدْ يَكُونُ الإِْذْنُ بِالإِْشَارَةِ أَوِ الْكِتَابَةِ أَوِ الرِّسَالَةِ وَذَلِكَ كَإِذْنِ الْمَرْأَةِ فِي إِنْكَاحِهَا إِذَا كَانَتْ خَرْسَاءَ، أَوْ إِذْنِ الْوَلِيِّ بِالإِْشَارَةِ إِذَا كَانَ أَخْرَسَ، فَإِنَّ الإِْذْنَ هُنَا يَصِحُّ بِالإِْشَارَةِ إِذَا كَانَتِ الإِْشَارَةُ مَعْهُودَةً مَفْهُومَةً، وَكَذَلِكَ الدَّعْوَةُ إِلَى الْوَلِيمَةِ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ تُعْتَبَرُ إِذْنًا فِي الدُّخُول وَالأَْكْل، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُول فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ (٣)
وَكَمَا يَكُونُ الإِْذْنُ مُبَاشَرَةً مِمَّنْ يَمْلِكُهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِالإِْنَابَةِ مِنْهُ.
(١) الدسوقي ٤ / ٤٥٣، والكافي ٢ / ١٠٣١ ط مكتبة الرياض الحديثة، وابن عابدين ٥ / ٤٦٤ ط ثالثة بولاق، ومغني المحتاج ٢ / ٧٧، والمغني ٦ / ١٤٤(٢) ابن عابدين ٥ / ١٠١ ط ثالثة بولاق، ومغني المحتاج ٢ / ٩٩، وما بعدها، والدسوقي ٣ / ٣٠٤، ومنتهى الإرادات ٢ / ٢٩٦(٣) حديث: " إذا دعي أحدكم. . . " أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والبيهقي في شعب الأيمان، وهو حسن (فيض القدير ١ / ٣٤٧)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.