تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ} . (١)
الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَرِثَ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ وَيَكُونَ فَرْضُهَا هُوَ ثُلُثَ الْبَاقِي مِنَ التَّرِكَةِ بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلَيْسَ ثُلُثَ التَّرِكَةِ كُلِّهَا، وَذَلِكَ إِذَا تُوُفِّيَ الْمَيِّتُ عَنِ الأُْمِّ وَالأَْبِ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ جَمْعٌ مِنَ الإِْخْوَةِ.
وَتُسَمَّى الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ بِصُورَتَيْهَا بِالْمَسْأَلَتَيْنِ الْعُمَرِيَّتَيْنِ، لأَِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ هُوَ الَّذِي قَضَى فِيهِمَا بِمَا سَبَقَ.
وَتُسَمَّى أَيْضًا الْغَرَّاوِيَّةَ أَيِ الْمَشْهُورَةَ. نَظَرًا لِشُهْرَتِهَا (٢) .
وَتُسَمَّى أَيْضًا بِالْغَرْبِيَّةِ.
حَالاَتُ الْجَدِّ الصَّحِيحِ: أ - عِنْدَ عَدَمِ الإِْخْوَةِ:
٢٩ - الْجَدُّ الصَّحِيحُ هُوَ الَّذِي لاَ تَدْخُل فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَيِّتِ أُمٌّ كَأَبِي الأَْبِ، وَأَبِي أَبِي الأَْبِ مَهْمَا عَلاَ. وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَمِنَ الْعَصَبَاتِ. وَيُحْجَبُ بِالأَْبِ فَلاَ يَرِثُ مَعَ وُجُودِهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدِ الأَْبُ حَل الْجَدُّ مَحَلَّهُ، وَوَرِثَ بِاعْتِبَارِهِ أَبًا، وَكَانَ لَهُ نَفْسُ حَالاَتِ الأَْبِ الثَّلاَثِ السَّابِقَةِ: السُّدُسُ عِنْدَ وُجُودِ الْفَرْعِ الْمُذَكَّرِ فَرْضًا، وَالْفَرْضُ مَعَ التَّعْصِيبِ عِنْدَ وُجُودِ فَرْعٍ مُؤَنَّثٍ لِلْمُتَوَفَّى، وَالتَّعْصِيبُ فَقَطْ، فَيَأْخُذُ التَّرِكَةَ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ فَرْعٌ وَارِثٌ مُطْلَقًا.
وَالدَّلِيل عَلَى مِيرَاثِهِ فِي هَذِهِ الْحَالاَتِ هُوَ نَفْسُ دَلِيل تَوْرِيثِ الأَْبِ. فَهُوَ أَبٌ فِي الْمِيرَاثِ وَفِي بَعْضِ
(١) سورة النساء / ١١(٢) التحفة ص ٨٥ وما بعدها ط الحلبي. والسراجية ص ١٢٧ وما بعدها ط الكردي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.