بِإِدْخَال الْجَدِّ وَإِنْ عَلاَ فِي الأُْبُوَّةِ وَإِدْخَال بَنِي الإِْخْوَةِ وَإِنْ نَزَلُوا بِمَحْضِ الذُّكُورَةِ فِي الأُْخُوَّةِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ الْجِهَاتُ سَبْعٌ: الْبُنُوَّةُ ثُمَّ الأُْبُوَّةُ ثُمَّ الْجُدُودَةُ مَعَ الأُْخُوَّةِ ثُمَّ بَنُو الإِْخْوَةِ ثُمَّ الْعُمُومَةُ ثُمَّ الْوَلاَءُ ثُمَّ بَيْتُ الْمَال (١)
وَمِمَّا تَقَدَّمَ يُعْلَمُ أَنَّ الْعَصَبَةَ إِذَا كَانَ وَاحِدًا مِنْ أَيِّ جِهَةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ كُل التَّرِكَةِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ فَرْضٍ، فَإِنْ وُجِدَ كَانَ لَهُ الْبَاقِي، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَاقٍ فَلاَ شَيْءَ لَهُ.
وَإِذَا تَعَدَّدَتِ الْعَصَبَاتُ وَتَعَدَّدَتْ جِهَاتُهُمْ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ مَنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْبُنُوَّةِ كَمَا سَبَقَ. فَإِذَا تَعَدَّدُوا وَكَانُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ قُدِّمَ أَقْرَبُهُمْ دَرَجَةً، فَيُقَدَّمُ الاِبْنُ عَلَى ابْنِ الاِبْنِ، وَالأَْبُ عَلَى الْجَدِّ، وَيُقَدَّمُ فُرُوعُ الْجَدِّ الأَْوَّل مَهْمَا نَزَلُوا عَلَى فُرُوعِ الْجَدِّ الثَّانِي مَهْمَا عَلَوْا، لأَِنَّهُمْ أَقْرَبُ دَرَجَةً.
وَإِنِ اتَّحَدَتِ الْجِهَةُ وَاتَّحَدَتِ الدَّرَجَةُ قُدِّمَ الأَْقْوَى قَرَابَةً، وَهُوَ مَنْ تَكُونُ قَرَابَتُهُ لأَِبَوَيْنِ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ تَكُونُ قَرَابَتُهُ لأَِبٍ فَقَطْ، فَيُقَدَّمُ الأَْخُ الشَّقِيقُ عَلَى الأَْخِ لأَِبٍ، وَابْنُ الأَْخِ الشَّقِيقِ عَلَى ابْنِ الأَْخِ لأَِبٍ وَهَكَذَا.
وَإِنْ تَعَدَّدَتِ الْعَصَبَاتُ وَكَانُوا جَمِيعًا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقُوَّةُ قَرَابَتِهِمْ وَاحِدَةٌ، اسْتَحَقُّوا جَمِيعًا فِي الْمِيرَاثِ؛ إِذْ لاَ تَفَاوُتَ بَيْنَهُمْ وَلاَ وَجْهَ لِتَرْجِيحِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَكُونُونَ فِي التَّعْصِيبِ سَوَاءً.
(١) السراجية ص ١٤٦ وما بعدها، والعذب الفائض ١ / ٧٥ وما بعدها، والشرح الكبير ٤ / ٤١٤ وما بعدها، والتحفة مع الحاشية ٦ / ٢٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.