فَيُوعَى عَلَيْكِ، وَعَنْ عَائِشَة قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْل ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ.
وَقِيل: لاَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ التَّبَرُّعُ بِشَيْءٍ مِنْ مَال زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ (١) ، لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: لاَ تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، قِيل يَا رَسُول اللَّهِ وَلاَ الطَّعَامَ؟ قَال: ذَلِكَ أَفْضَل أَمْوَالِنَا.
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ قَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي: وَالأَْوَّل أَصَحُّ؛ لأَِنَّ حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ خَاصَّانِ صَحِيحَانِ، وَحَدِيثَ: لاَ يَحِل مَال امْرِئٍ. . عَامٌّ، وَالْخَاصُّ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَهُوَ ضَعِيفٌ (٢) . وَتَجِدُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (صَدَقَة وَهِبَة) .
هـ - اسْتِئْذَانُ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ صَاحَبَ الْحَقَّ:
٢٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ اسْتِئْذَانِ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لاَزِمٌ حَالٌّ صَاحَبَ الْحَقَّ، كَالْمَدِينِ مَعَ الدَّائِنِ. وَيَسْقُطُ هَذَا الْوُجُوبُ إِذَا كَانَ الْمَدِينُ خَارِجًا لأَِدَاءِ فَرْضٍ عَيْنِيٍّ، كَالْغَزْوِ عِنْدَ النَّفِيرِ الْعَامِّ.
فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلاً فَلاَ يَجِبُ الاِسْتِئْذَانُ؛ لِعَدَمِ
(١) المغني ٤ / ٥١٥ - ٥١٦، ونيل الأوطار ٦ / ١٦ طبع المطبعة العثمانية المصرية.(٢) المغني ٤ / ٥١٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.