كَثِيرَةٌ فِي مَسَائِل الْفِقْهِ وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا:
أ - مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسُكْنَى دَارِهِ، فَمَاتَ الْمُوصِي، وَبَاعَ الْوَارِثُ الدَّارَ، وَرَضِيَ بِهِ الْمُوصَى لَهُ، جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَتْ سُكْنَاهُ. (١)
ب - مَنْ وَصَّى بِعَيْنِ دَارٍ لِزَيْدٍ، وَبِالْمَنْفَعَةِ لِعَمْرٍو، فَأَسْقَطَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ حَقَّهُ، سَقَطَ بِالإِْسْقَاطِ. (٢)
ج - مَنْ كَانَ لَهُ مَسِيل مَاءٍ فِي دَارِ غَيْرِهِ، فَقَال: أَبْطَلْتُ حَقِّي فِي الْمَسِيل، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَقُّ إِجْرَاءِ الْمَاءِ دُونَ الرَّقَبَةِ بَطَل حَقُّهُ قِيَاسًا عَلَى حَقِّ السُّكْنَى. (٣)
د - يَجُوزُ إِسْقَاطُ الْحَقِّ فِي الاِنْتِفَاعِ بِبُيُوتِ الْمَدَارِسِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَسْقَطَهُ صَاحِبُهُ. فَإِنْ أَسْقَطَهُ مُدَّةً مَخْصُوصَةً رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ انْتِهَائِهَا، وَإِنْ أَطْلَقَ فِي الإِْسْقَاطِ فَلاَ يَعُودُ لَهُ. (٤)
هـ - أَمَاكِنُ الْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالأَْسْوَاقِ يَجُوزُ إِسْقَاطُ الْحَقِّ فِيهَا. (٥)
هَذَا بِالنِّسْبَةِ لإِِسْقَاطِ الْحَقِّ فِي الْمَنَافِعِ بِدُونِ عِوَضٍ.
٣٦ - أَمَّا إِسْقَاطُهُ بِعِوَضٍ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى قَاعِدَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ وَمِلْكِ الاِنْتِفَاعِ، فَإِنَّ الأَْصْل أَنَّ كُل مَنْ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ مَلَكَ الْمُعَاوَضَةَ عَلَيْهَا، وَمَنْ مَلَكَ الاِنْتِفَاعَ بِنَفْسِهِ فَقَطْ فَلَيْسَ لَهُ
(١) الأشباه لابن نجيم ص ٣١٦.(٢) المنثور في القواعد ٣ / ٢٣٠، وقليوبي ٢ / ٣١٢.(٣) الأشباه لابن نجيم ص ٣١٦.(٤) حاشية الدسوقي ٣ / ٤٣٤.(٥) المنثور في القواعد ٣ / ٣٩٤، والقواعد لابن رجب ص ١٩٩، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٦٤، ٤٦٥، والدسوقي ٣ / ٤٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.