عَنْهَا الْمَالِكِيَّةُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: إِذَا كَانَ الاِعْتِيَاضُ، مِنَ الْمُشْتَرِي لاَ مِنْ غَيْرِهِ. (١)
ب - هِبَةُ الزَّوْجَةِ يَوْمَهَا لِضَرَّتِهَا، لاَ يَجُوزُ الاِعْتِيَاضُ عَنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَوَافَقَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. قَال الشَّافِعِيَّةُ: لأَِنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا وَلاَ مَنْفَعَةً فَلاَ يُقَابَل بِمَالٍ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَقِّهَا كَوْنُ الزَّوْجِ عِنْدَهَا، وَهُوَ لاَ يُقَابَل بِمَالٍ. وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَنْ سَائِرِ حُقُوقِهَا مِنَ الْقَسْمِ وَغَيْرِهِ. وَالْمَالِكِيَّةُ أَجَازُوا الاِعْتِيَاضَ عَنْ حَقِّهَا فِي ذَلِكَ، لأَِنَّهُ عِوَضٌ عَنْ الاِسْتِمْتَاعِ أَوْ عَنْ إِسْقَاطِ الْحَقِّ. (٢)
ج - إِذَا تَعَذَّرَ رَدُّ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْحَقُّ فِي الاِعْتِيَاضِ عَنِ الْعَيْبِ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّ الرِّضَى بِالْعَيْبِ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَل لِمُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ الْخِيَارَ بَيْنَ الإِْمْسَاكِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ وَبَيْنَ الرَّدِّ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يَجُوزُ إِمْسَاكُ الْمَبِيعِ وَالاِعْتِيَاضُ عَنِ الْعَيْبِ، لأَِنَّهُ فَاتَ عَلَيْهِ جُزْءٌ مِنَ الْمَبِيعِ، فَكَانَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِعِوَضِهِ، وَيُخَالِفُ الْمُصَرَّاةُ، لأَِنَّ الْخِيَارَ لَهُ بِالتَّدْلِيسِ، وَكَذَلِكَ فِي الْقَوْل الثَّانِي
(١) نهاية المحتاج ٥ / ٢١٧، والمهذب ١ / ٢٩١، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٦٦، والقواعد ص ١٩٩، ومنح الجليل ٣ / ٥٩١، وفتح العلي المالك ١ / ٣٠٧.(٢) نهاية المحتاج ٦ / ٣٨٢، ومنح الإرادات ٣ / ١٠٢، ومنح الجليل ٢ / ١٧٤، وفتح العلي المالك ١ / ٣١٣، والمغني ٧ / ٣٩، وكشاف القناع ٥ / ٢٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.