قَصُّ الأَْظْفَارِ فِي الْحَجِّ وَمَا يَجِبُ فِيهِ:
٤ - مِمَّا يُنْدَبُ لِمَنْ يُرِيدُ الإِْحْرَامَ تَقْلِيمُ الأَْظْفَارِ، فَإِذَا دَخَل فِي الإِْحْرَامِ فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ قَصِّ أَظْفَارِهِ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ، لأَِنَّ قَطْعَ الأَْظْفَارِ إِزَالَةُ جُزْءٍ يُتَرَفَّهُ بِهِ، فَحَرُمَ، كَإِزَالَةِ الشَّعْرِ، وَتَفْصِيل حُكْمِهِ إِذَا قَصَّهُ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ إِحْرَامٌ (١) .
إِمْسَاكُ الْمُضَحِّي عَنْ قَصِّ أَظْفَارِهِ:
٥ - ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَل الْعَشْرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَ عَنْ قَصِّ الشَّعْرِ وَالأَْظْفَارِ، وَهُوَ قَوْل إِسْحَاقَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ عَنْ قَصِّ الشَّعْرِ وَالأَْظْفَارِ. لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا دَخَل الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلاَ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ، وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ. (٢)
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ كَانَ لَهُ ذَبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أَهَل هِلاَل ذِي الْحِجَّةِ، فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى
(١) الحطاب ٣ / ١٦٤ ط ليبيا، وفتح القدير ٢ / ٢٣٦، والمجموع ٧ / ٣٧١، والمغني ٣ / ٣٣٠، وكشاف القناع ٢ / ٣٨٠ ط أنصار السنة.(٢) حديث أم سلمة: " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي. . . " أخرجه مسلم بلفظ: " إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " (٣ / ١٥٦٥ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.