يُضَحِّيَ (١) وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ بَقَاؤُهُ كَامِل الأَْجْزَاءِ، لِتَشْمَلَهَا الْمَغْفِرَةُ وَالْعِتْقُ مِنَ النَّارِ (٢) .
وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُمْ أَطْلَقُوا طَلَبَ تَرْكِ الأَْظْفَارِ وَالشَّعْرِ فِي عَشْرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ لِمَنْ أَرَادَ التَّضْحِيَةَ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ يَمْلِكُ الأُْضْحِيَّةَ أَمْ لاَ. (٣)
دَفْنُ قُلاَمَةِ الظُّفْرِ:
٦ - يُسْتَحَبُّ دَفْنُ الظُّفْرِ، إِكْرَامًا لِصَاحِبِهِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْفِنُ الأَْظْفَارَ (٤) .
الذَّبْحُ بِالأَْظْفَارِ:
٧ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ إِلَى تَحْرِيمِ الذَّبْحِ بِالظُّفْرِ وَالسِّنِّ مُطْلَقًا، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَذْبُوحَ بِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ مَيْتَةٌ لاَ يَحِل أَكْلُهَا، لأَِنَّهُ قَاتِلٌ وَلَيْسَ بِذَابِحٍ. وَلِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُل، لَيْسَ الظُّفْرُ وَالسِّنُّ. . . . (٥)
وَوَافَقَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ، وَكَذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ فِي أَحَدِ أَقْوَالٍ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الظُّفْرُ وَالسِّنُّ قَائِمَيْنِ غَيْرَ
(١) حديثك: " من كان له ذبح يذبحه. . . . . ". أخرجه مسلم (٣ / ١٥٦٦ - ط الحلبي) .(٢) جواهر الإكليل ١ / ٢٢١، والمغني ٨ / ٦١٨ ط السعودية، ونهاية المحتاج ٨ / ١٢٤ ط المكتب الإسلامي، والمجموع ٧ / ٣٧٤، وابن عابدين ١ / ٥٦٥، ونيل الأوطار ٥ / ١٢٨.(٣) شرح البهجة ٥ / ١٦٩، والمبدع ٣ / ٢٩٩.(٤) تحفة الأحوذي ٨ / ٤٠، وروض الطالب ١ / ٣١٣، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٢٢. والأثر عن ابن عمر في دفن الأظفار ذكره ابن حجر في الفتح (١٠ / ٣٤٦ - ط السلفية) عن أحمد بن حنبل معضلا.(٥) حديث: " ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس الظفر والسن ". أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٩٣١ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.