مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ (١)
وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ (٢) .
أَقْسَامُ الاِعْتِكَافِ:
٧ - يَنْقَسِمُ الاِعْتِكَافُ إِلَى وَاجِبٍ، وَمَنْدُوبٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ الْمَسْنُونَ (٣) .
أ - الاِعْتِكَافُ الْمَنْدُوبُ:
وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ الاِعْتِكَافَ تَطَوُّعًا لِلَّهِ تَعَالَى. وَأَقَلُّهُ لَحْظَةٌ، أَوْ سَاعَةٌ، أَوْ يَوْمٌ، أَوْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ حَسَبَ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ.
وَهُوَ سُنَّةٌ فِي كُل وَقْتٍ، وَيُسَنُّ أَلاَّ يَنْقُصَ عَنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
ب - الاِعْتِكَافُ الْوَاجِبُ:
٨ - لاَ يَجِبُ الاِعْتِكَافُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا، وَبِالشُّرُوعِ فِي الاِعْتِكَافِ الْمَسْنُونِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِل الظَّاهِرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَسَيَأْتِي فِي (ف: ١٣)
وَهَل يُشْتَرَطُ التَّلَفُّظُ بِالنَّذْرِ أَمْ يَكْفِي النِّيَّةُ فِي الْقَلْبِ؟
صَرَّحَ الْجَمِيعُ بِوُجُوبِ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ، وَلاَ يَكْفِي
(١) حديث: " من نذر أن يطيع الله فليطعه. . . ". أخرجه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا (فتح الباري ١١ / ٥٨١ ط السلفية) .(٢) المغني ٣ / ١٨٤٠ ط الرياض، والروضة ٢ / ٣٨٩، والجمل على شرح المنهج ٢ / ٣٥٥، وكشاف القناع ٢ / ٣٤٨، والفتاوى الهندية ١ / ٢١١، والدسوقي ١ / ٥٤١. وحديث " أوف بنذرك. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٢٧٤ ط السلفية) .(٣) ابن عابدين ٢ / ٤٤٢ ط الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.