ب - السُّكْرُ:
٣٨ - مِنْ مَعَانِي السُّكْرِ: زَوَال الْعَقْل، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ أَسْكَرَهُ الشَّرَابُ: أَيْ أَزَال عَقْلَهُ. (١)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: حَالَةٌ تَعْرِضُ لِلإِْنْسَانِ مِنْ تَنَاوُل الْمُسْكِرِ، يَتَعَطَّل مَعَهَا عَقْلُهُ، فَلاَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الأُْمُورِ الْحَسَنَةِ وَالْقَبِيحَةِ (٢) .
وَالسُّكْرُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَخَاصَّةً إِنْ كَانَ طَرِيقُهُ مُحَرَّمًا، كَأَنْ يَتَنَاوَل الْمُسْكِرَ مُخْتَارًا عَالِمًا بِأَنَّ مَا يَشْرَبُهُ يُغَيِّبُ الْعَقْل.
وَخُلاَصَةُ مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ فِي السُّكْرِ هُوَ: أَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا الْمُسْكِرَ مُسْقِطًا لِلتَّكْلِيفِ وَلاَ مُضَيِّعًا لِلْحُقُوقِ، وَلاَ مُخَفِّفًا لِمِقْدَارِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي تَصْدُرُ مِنَ السَّكْرَانِ، لأَِنَّهُ جِنَايَةٌ، وَالْجِنَايَةُ لاَ يَصِحُّ أَنْ يَسْتَفِيدَ مِنْهَا صَاحِبُهَا. وَتَفْصِيل الأَْحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالسُّكْرِ مَحَلُّهَا مُصْطَلَحُ: (سُكْرٍ) .
ج - الْهَزْل:
٣٩ - الْهَزْل: ضِدُّ الْجِدِّ، أَوْ هُوَ اللَّعِبُ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: مَأْخُوذٌ مِنْ هَزَل فِي كَلاَمِهِ هَزْلاً: إِذَا مَزَحَ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: أَلاَّ يُرَادَ بِاللَّفْظِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ وَلاَ الْمَجَازِيَّ، بَل يُرَادُ بِهِ غَيْرُهُمَا (٣) .
وَالْهَزْل لاَ يُنَافِي الأَْهْلِيَّةَ، إِلاَّ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي بَعْضِ الأَْحْكَامِ بِالنِّسْبَةِ لِلْهَازِل.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (هَزْلٍ) .
(١) المصباح المنير مادة: " سكر ".(٢) التلويح على التوضيح ٢ / ١٨٥ ط صبيح، وفتح الغفار ٣ / ١٠٦ ط الحلبي.(٣) المصباح مادة: " هزل "، والتقرير والتحبير ٢ / ١٩٤ ط الأميرية، والتلويح على التوضيح ٢ / ١٨٧ ط صبيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.