الْمَسَافَةِ، وَيُقَال ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ لِلاِرْتِحَال أَوْ لِقَصْدِ مَوْضِعٍ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى؛ لأَِنَّ الْعَرَبَ لاَ يُسَمُّونَ مَسَافَةَ الْعَدْوَى سَفَرًا. (١)
وَفِي الشَّرْعِ: الْخُرُوجُ بِقَصْدِ الْمَسِيرِ مِنْ مَحَل الإِْقَامَةِ إِلَى مَوْضِعٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَمَا فَوْقَهَا بِسَيْرِ الإِْبِل وَمَشْيِ الأَْقْدَامِ. (٢) عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ.
وَالسَّفَرُ لاَ يُؤَثِّرُ فِي الأَْهْلِيَّةِ بِقِسْمَيْهَا، إِلاَّ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ مِنَ الْعَوَارِضِ؛ لأَِنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ سَبَبًا لِلتَّخْفِيفِ فِي الْعِبَادَاتِ، كَقَصْرِ الصَّلاَةِ الرُّبَاعِيَّةِ وَالْفِطْرِ فِي الصَّوْمِ لِلْمُسَافِرِ. (٣)
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ مَحَلُّهُ مُصْطَلَحُ: (سَفَرٍ) .
و الْخَطَأُ:
٤٢ - الْخَطَأُ فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ: مَا قَابَل الصَّوَابَ، وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ: مَا قَابَل الْعَمْدَ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ. (٤)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: فِعْلٌ يَصْدُرُ مِنَ الإِْنْسَانِ بِلاَ قَصْدٍ إِلَيْهِ عِنْدَ مُبَاشَرَةِ أَمْرٍ مَقْصُودٍ سِوَاهُ (٥) .
وَالْخَطَأُ لاَ يُنَافِي الأَْهْلِيَّةَ بِنَوْعَيْهَا؛ لأَِنَّ الْعَقْل
(١) المصباح مادة: " عدا " والعدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك، أي ينتقم منه باعتدائه عليك. والفقهاء يقولون: مسافة العدوى، استفارة من صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد.(٢) كشف الأسرار ٤ / ٣٧٦ ط دار الكتاب العربي.(٣) التلويح ٢ / ١٩٣ ط صبيح، وفتح الغفار ٣ / ١١٧ ط الحلبي، والتقرير والتحبير ٢ / ٢٠٣ ط الأميرية، وجواهر الإكليل ١ / ٨٨ ط دار المعرفة، والروضة ١ / ٣٨٥ ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع ١ / ٥٠٤ ط النصر.(٤) المصباح مادة: " خطأ ".(٥) التلويح ٢ / ١٩٥ ط صبيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.