أَنْ يُقَال: إِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مِنْ قَبِيل تَعْلِيقِ الْحَطِّ مِنْ أَجْرٍ - وَهُوَ جَائِزٌ - لاَ تَعْلِيقِ الإِْجَارَةِ. (١)
١٩ - يُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ لاِنْعِقَادِ الْعَقْدِ أَنْ تَكُونَ وَاضِحَةَ الدَّلاَلَةِ فِي لُغَةِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَعُرْفِهِمَا، قَاطِعَةً فِي الرَّغْبَةِ، دُونَ تَسْوِيفٍ أَوْ تَعْلِيقٍ، إِلاَّ مَا يَجُوزُ مِنْ تَرْدِيدِ الإِْجَارَةِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، كَأَنْ يَقُول: آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِكَذَا شَهْرِيًّا، أَوْ هَذِهِ الدَّارَ بِكَذَا، فَقَبِل فِي إِحْدَاهُمَا - عَلَى مَا سَيَأْتِي عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مَحَل الْعَقْدِ.
٢٠ - وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُول مُوَافِقًا لِلإِْيجَابِ فِي جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ، بِأَنْ يَقْبَل الْمُسْتَأْجِرُ مَا أَوْجَبَهُ الْمُؤَجِّرُ، وَبِالأُْجْرَةِ الَّتِي أَوْجَبَهَا، حَتَّى يَتَوَافَقَ الرِّضَا بِالْعَقْدِ بَيْنَ طَرَفَيْهِ. كَمَا يُشْتَرَطُ اتِّصَال الْقَبُول بِالإِْيجَابِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ إِنْ كَانَا حَاضِرَيْنِ، أَوْ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ التَّعَاقُدُ بَيْنَ غَائِبَيْنِ، دُونَ أَنْ يَفْصِل بَيْنَ الْقَبُول وَالإِْيجَابِ فَاصِلٌ مُطْلَقًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، لاِشْتِرَاطِهِ الْفَوْرِيَّةَ، وَلاَ فَاصِلٌ بَعِيدٌ عَنْ مَوْضُوعِ التَّعَاقُدِ أَوْ مُغَيِّرٌ لِلْمَجْلِسِ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَعْتَبِرُونَ الْمَجْلِسَ وَحْدَةً جَامِعَةً لِلْمُتَفَرِّقَاتِ، دَالَّةً عَلَى قِيَامِ الرَّغْبَةِ. (٢) وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَقْد)
٢١ - وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ عَدَمُ تَقْيِيدِهَا بِشَرْطٍ يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ، أَوْ يُحَقِّقُ مَصْلَحَةً لأَِحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا لاَ يَقْتَضِيهَا الْعَقْدُ، كَأَنْ يَشْتَرِطَ الْمُؤَجِّرُ لِنَفْسِهِ مَنْفَعَةَ الْعَيْنِ فَتْرَةً، عَلَى
(١) نتائج الأفكار ٧ / ٢١٠، ومطالب أولي النهى ٣ / ٧٧، ونهاية المحتاج ٥ / ٢٥٩، ٢٦٠، وبداية المجتهد ٢ / ١٣٥، والمغني ٦ / ٢٥٦ ط ٣ المنار(٢) البدائع ٥ / ١٣٦، ١٣٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.