تَصْدُرُ خَالِيَةً مِنَ التَّعْلِيقِ عَلَى حُصُول أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل، وَمِنَ الإِْضَافَةِ إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ، وَتَارَةً تَصْدُرُ مُشْتَمِلَةً عَلَى التَّعْلِيقِ عَلَى حُصُول أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل، أَوِ الإِْضَافَةُ إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ.
فَإِذَا صَدَرَتِ الصِّيغَةُ، وَكَانَتْ خَالِيَةً مِنَ التَّعْلِيقِ وَالإِْضَافَةِ، كَانَ الإِْيلاَءُ مُنَجَّزًا. وَإِنْ صَدَرَتْ، وَكَانَتْ مُشْتَمِلَةً عَلَى التَّعْلِيقِ عَلَى حُصُول أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل، كَانَ الإِْيلاَءُ مُعَلَّقًا. وَإِنْ صَدَرَتْ وَكَانَتْ مُضَافَةً إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ، كَانَ الإِْيلاَءُ مُضَافًا.
وَعَلَى هَذَا فَالإِْيلاَءُ الْمُنَجَّزُ هُوَ: مَا كَانَتْ صِيغَتُهُ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُضَافَةٍ إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ، وَلاَ مُعَلَّقَةً عَلَى حُصُول أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل، وَمِنْ أَمْثِلَةِ التَّنْجِيزِ أَنْ يَقُول الرَّجُل لِزَوْجَتِهِ: وَاللَّهِ لاَ أَقْرَبُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَهَذَا يُعْتَبَرُ إِيلاَءً فِي الْحَال، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ آثَارُهُ بِمُجَرَّدِ صُدُورِهِ.
وَالإِْيلاَءُ الْمُعَلَّقُ هُوَ: مَا رُتِّبَ فِيهِ الاِمْتِنَاعُ عَنْ قُرْبَانِ الزَّوْجَةِ عَلَى حُصُول أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل بِأَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ، مِثْل (إِنْ) (وَإِذَا) (وَلَوْ) (وَمَتَى) وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُول الرَّجُل لِزَوْجَتِهِ: إِنْ أَهْمَلْتِ شُئُونَ الْبَيْتِ، أَوْ يَقُول لَهَا: لَوْ كَلَّمْتِ فُلاَنًا فَوَاللَّهِ لاَ أَقْرَبُكِ.
وَفِي هَذِهِ الْحَال، لاَ يُعْتَبَرُ مَا صَدَرَ عَنِ الرَّجُل إِيلاَءً قَبْل وُجُودِ الشَّرْطِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ التَّعْلِيقَ يَجْعَل وُجُودَ التَّصَرُّفِ الْمُعَلَّقِ مُرْتَبِطًا بِوُجُودِ الشَّرْطِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، فَفِي الْمِثَال الْمُتَقَدِّمِ لاَ يَكُونُ الزَّوْجُ مُولِيًا قَبْل أَنْ تُهْمِل الْمَرْأَةُ فِي شُئُونِ الْبَيْتِ، أَوْ تُكَلِّمَ ذَلِكَ الشَّخْصَ، فَإِذَا أَهْمَلَتْ شُئُونَ الْبَيْتِ أَوْ كَلَّمَتْهُ صَارَ مُولِيًا، وَاحْتُسِبَتْ مُدَّةُ الإِْيلاَءِ مِنْ وَقْتِ الإِْهْمَال أَوِ التَّكْلِيمِ فَقَطْ، لاَ مِنْ وَقْتِ قَوْل الزَّوْجِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.