الْحَالِفُ حَانِثًا، وَالْبِرُّ فِي الصُّورَةِ الأُْولَى، وَالْحِنْثُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مُقَارِنَانِ لِتَمَامِ الْيَمِينِ، فَلاَ حُكْمَ لَهُمَا سِوَى حُكْمِ الإِْقْدَامِ.
وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْبِرِّ وَالْحِنْثِ حُكْمٌ مُسْتَقِلٌّ إِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ تَأْكِيدَ الْحَثِّ أَوِ الْمَنْعِ، فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ يَكُونَانِ مُتَأَخِّرَيْنِ.
وَالْخُلاَصَةُ: أَنَّ تَعْلِيقَ الْكُفْرِ بِقَصْدِ الْيَمِينِ إِنْ كَانَ صَادِقًا أَوْ غَمُوسًا أَوْ لَغْوًا فَلَيْسَ لِلْبِرِّ فِي الأَْوَّل وَالْحِنْثِ فِي الأَْخِيرَيْنِ حُكْمٌ سِوَى حُكْمِ الإِْقْدَامِ عَلَى التَّعْلِيقِ.
وَإِنْ كَانَ مُنْعَقِدًا، فَحُكْمُ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ فِيهِ هُوَ حُكْمُ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى الْمُنْعَقِدَةِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَاخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِيهِ تَفْصِيلاً.
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحِنْثِ فِيهِ:
١٤٥ - سَبَقَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي تَعْلِيقِ الْكُفْرِ بِقَصْدِ الْيَمِينِ، أَهُوَ يَمِينٌ شَرْعِيَّةٌ أَمْ لاَ؟ فَمَنْ قَال: إِنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ قَال: لاَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ فِيهِ، وَمَنْ قَال: إِنَّهُ يَمِينٌ قَال: إِنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ فِيهِ إِنْ كَانَ مُنْعَقِدًا، فَإِنْ كَانَ لَغْوًا لَمْ تَجِبْ فِيهِ كَفَّارَةٌ، وَإِنْ كَانَ غَمُوسًا فَفِيهِ الْخِلاَفُ الَّذِي فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ بِاللَّهِ تَعَالَى.
أَحْكَامُ تَعْلِيقِ الطَّلاَقِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ وَالْتِزَامِ الْقُرْبَةِ:
مُقَارَنَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى:
١٤٦ - سَبَقَ أَنَّ تَعْلِيقَ الْكُفْرِ فِي مَعْنَى الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِيهِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ شَرَائِطَ وَأَقْسَامٍ وَأَحْكَامٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.