يُوَصِّل إِلَى الْمُرَادِ مِنْهُ (١) ، وَلِذَا قِيل لِلنَّجَّارِ صَانِعٌ وَلاَ يُقَال لِلتَّاجِرِ صَانِعٌ. فَلاَ يَشْتَرِطُونَ فِي الصِّنَاعَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا الشَّخْصُ دَأْبَهُ وَدَيْدَنَهُ، وَيَخُصُّ الْفُقَهَاءُ، كَلِمَةَ " صِنَاعَةٍ " بِالْحِرَفِ الَّتِي تُسْتَعْمَل فِيهَا الآْلَةُ، فَقَالُوا: الصِّنَاعَةُ مَا كَانَ بِآلَةٍ (٢) .
ب - الْعَمَل.
٣ - يَفْتَرِقُ الاِحْتِرَافُ عَنِ الْعَمَل، بِأَنَّ الْعَمَل يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْل سَوَاءٌ حَذَقَهُ الإِْنْسَانُ أَوْ لَمْ يَحْذِقْهُ، اتَّخَذَهُ دَيْدَنًا لَهُ أَوْ لَمْ يَتَّخِذْهُ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: الْعَمَل الْمِهْنَةُ وَالْفِعْل (٣) . وَغَالِبُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ إِطْلاَقُ الْعَمَل عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الاِحْتِرَافِ وَالصَّنْعَةِ، كَمَا أَنَّ الاِحْتِرَافَ أَعَمُّ مِنَ الصَّنْعَةِ.
ج - الاِكْتِسَابُ أَوِ الْكَسْبُ:
٤ - يَفْتَرِقُ مَعْنَى الاِحْتِرَافِ عَنْ مَعْنَى الاِكْتِسَابِ أَوِ الْكَسْبِ، بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَعَمُّ مِنَ الاِحْتِرَافِ، لأَِنَّهُمَا عِنْدَ أَهْل اللُّغَةِ مَا يَتَحَرَّاهُ الإِْنْسَانُ مِمَّا فِيهِ اجْتِلاَبُ نَفْعٍ وَتَحْصِيل حَظٍّ (٤) ، فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَهُ الشَّخْصُ دَأْبَهُ وَدَيْدَنَهُ كَمَا هُوَ الْحَال فِي الاِحْتِرَافِ،
(١) الفروق في اللغة ص ١٢٨ بتصرف(٢) حاشية القليوبي ٤ / ٢١٥(٣) لسان العرب مادة (عمل)(٤) مفردات الراغب الأصبهاني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.