١٧ - أَمَّا الْحُلِيُّ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ الذَّهَبِ بِكُل صُوَرِهِ عَلَيْهَا، فَيَلْزَمُهَا أَنْ تَنْزِعَهُ حِينَمَا تَعْلَمَ بِمَوْتِ زَوْجِهَا، لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الأَْسَاوِرِ وَالدَّمَالِجِ وَالْخَوَاتِمِ، وَمِثْلُهُ الْحُلِيُّ مِنَ الْجَوَاهِرِ. وَيُلْحَقُ بِهِ مَا يُتَّخَذُ لِلْحِلْيَةِ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَالْعَاجِ وَغَيْرِهِ. وَجَوَّزَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ لُبْسَ الْحُلِيِّ مِنَ الْفِضَّةِ، وَلَكِنَّهُ قَوْلٌ مَرْدُودٌ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْحُلِيِّ عَلَى الْمُحِدَّةِ. وَقَصَرَ الْغَزَالِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ الإِْبَاحَةَ عَلَى لُبْسِ الْخَاتَمِ مِنَ الْفِضَّةِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِمَّا تَخْتَصُّ بِحِلِّهِ النِّسَاءُ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحِدَّةِ التَّعَرُّضُ لِلْخُطَّابِ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ مِنَ الْوَسَائِل تَلْمِيحًا أَوْ تَصْرِيحًا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ: وَلاَ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلاَ الْحُلِيَّ. (١)
مَا يُبَاحُ لِلْمُحِدَّةِ:
١٨ - لِلْمُعْتَدَّةِ الْخُرُوجُ فِي حَوَائِجِهَا نَهَارًا سَوَاءٌ كَانَتْ مُطَلَّقَةً أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا، لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَال: طَلُقَتْ خَالَتِي ثَلاَثًا، فَخَرَجَتْ تَجُذَّ نَخْلَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦١٧، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي ٢ / ٤٧٨، ونهاية المحتاج ٧ / ١٤١، ١٤٢، والمغني لابن قدامة ٩ / ١٦٩. وحديث " ولا تلبس المعصفر. . . " أخرجه أبو داود من حديث أم سلمة (٢ / ٣٩١ دار السعادة بمصر) ، والنسائي (٦ / ٢٠٣ المطبعة المصرية بمصر.)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.