الْجِمَاعُ وَدَوَاعِيهِ:
٩٣ - يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَإِجْمَاعِ الأُْمَّةِ الْجِمَاعُ وَدَوَاعِيهِ الْفِعْلِيَّةُ أَوِ الْقَوْلِيَّةُ وَقَضَاءُ الشَّهْوَةِ بِأَيِّ طَرِيقٍ. وَالْجِمَاعُ أَشَدُّ الْمَحْظُورَاتِ حَظْرًا؛ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ النُّسُكِ. وَالدَّلِيل عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ النَّصُّ الْقُرْآنِيُّ: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَال فِي الْحَجِّ} . فُسِّرَ الرَّفَثُ بِأَنَّهُ مَا قِيل عِنْدَ النِّسَاءِ مِنْ ذِكْرِ الْجِمَاعِ وَقَوْل الْفُحْشِ. وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) فَتَكُونُ الآْيَةُ دَلِيلاً عَلَى تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِطَرِيقِ دَلاَلَةِ النَّصِّ، أَيْ مِنْ بَابِ الأَْوْلَى؛ لأَِنَّهُ إِذَا حَرُمَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، كَانَ تَحْرِيمُهُ مَعْلُومًا بِطَرِيقِ الأَْوْلَى. وَفُسِّرَ الرَّفَثُ أَيْضًا بِذِكْرِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ، الرِّجَال وَالنِّسَاءُ إِذَا ذَكَرُوا ذَلِكَ بِأَفْوَاهِهِمْ. وَنُقِل ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَبَعْضِ التَّابِعِينَ. فَتَدُل الآْيَةُ عَلَى حُرْمَةِ الْجِمَاعِ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِهَا. كَمَا فُسِّرَ بِالْجِمَاعِ أَيْضًا، وَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ، فَتَكُونُ الآْيَةُ نَصًّا فِيهِ (٢) .
(١) أخرجه ابن جرير عنه من أكثر من وجه. وانظر تفسير ابن كثير ١ / ٢٣٧(٢) انظر تخريج هذه الأقوال وعزوها إلى قائليها في تفسير ابن كثير ١ / ٢٣٦، ٢٣٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.