الْمَوَانِعِ أَنْ يُصَادَ لَهُمْ لَنَظَمَهُ فِي سِلْكِ مَا يُسْأَل عَنْهُ مِنْهَا فِي التَّفَحُّصِ عَنِ الْمَوَانِعِ، لِيُجِيبَ بِالْحُكْمِ عِنْدَ خُلُوِّهِ مِنْهَا. وَهَذَا الْمَعْنَى كَالصَّرِيحِ فِي نَفْيِ كَوْنِ الاِصْطِيَادِ لِلْمُحْرِمِ مَانِعًا، فَيُعَارِضُ حَدِيثَ جَابِرٍ، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ، لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ (١) .
صَيْدُ الْحَرَمِ:
٨٨ - الْمُرَادُ بِالْحَرَمِ هُنَا مَكَّةُ وَالْمِنْطَقَةُ الْمُحَرَّمَةُ الْمُحِيطَةُ بِهَا. وَلِلْحَرَمِ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ، مِنْهَا تَحْرِيمُ صَيْدِهِ عَلَى الْحَلاَل كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَيْضًا، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ، لاَ يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلاَ تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . فَقَرَّرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ تَحْرِيمِ الصَّيْدِ عَلَى الْحَلاَل فِي الْحَرَمِ أَحْكَامًا نَحْوَ تَحْرِيمِ الصَّيْدِ عَلَى الْمُحْرِمِ (٣) ، وَتَفَرَّعَتْ لِذَلِكَ فُرُوعٌ فِي الْمَذَاهِبِ لاَ نُطِيل بِبَسْطِهَا (ر: حَرَمٌ.)
مَا يُسْتَثْنَى مِنْ تَحْرِيمِ قَتْل الصَّيْدِ:
٨٩ - أ - اتُّفِقَ عَلَى جَوَازِ قَتْل الْحَيَوَانَاتِ التَّالِيَةِ
(١) فتح القدير ٢ / ٢٧٤(٢) البخاري واللفظ له وباب فضل الحرم) ٢ / ١٤٧، ومسلم (باب تحريم مكة) ٤ / ١٠٩(٣) الهداية وشروحها ٢ / ٢٧٤ ولباب المناسك وشرحه ٢٤٩ - ٢٥٢، والدر المختار وحاشيته ٢ / ٢٩٧ - ٣٠٩، والشرح الكبير وحاشيته ٢ / ٧١ وما بعد، وشرح الزرقاني ٢ / ٣١٠ وما بعد، ومواهب الجليل ٣ / ١٧٠ وما بعد، والمهذب وشرحه ٧ / ٤٢٣ - ٤٢٩، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٥٩ وما بعد، والمغني ٣ / ٣٤٤ - ٣٤٩، ومطالب أولي النهى ٢ / ٣٧٥ - ٣٧٧، ٣٤١ - ٣٤٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.