عَلَيْهِ الدَّمُ. وَكَذَا إِذَا غَطَّتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا بِسَاتِرٍ يُلاَمِسُ بَشَرَتَهَا عَلَى مَا سَبَقَ مِنَ التَّفْصِيل فِيهِ (ف ٦٧) وَإِنْ كَانَ أَقَل مِنْ يَوْمٍ أَوْ أَقَل مِنْ لَيْلَةٍ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَفِي أَقَل مِنْ سَاعَةٍ عُرْفِيَّةٍ قَبْضَةٌ مِنْ بُرٍّ، وَهِيَ مِقْدَارُ مَا يَحْمِل الْكَفُّ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (١) وَأَحْمَدَ (٢) أَنَّهُ يَجِبُ الْفِدَاءُ بِمُجَرَّدِ اللُّبْسِ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَمِرَّ زَمَنًا؛ لأَِنَّ الاِرْتِفَاقَ يَحْصُل بِالاِشْتِمَال عَلَى الثَّوْبِ، وَيَحْصُل مَحْظُورُ الإِْحْرَامِ، فَلاَ يَتَقَيَّدُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ بِالزَّمَنِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٣) يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ مِنْ لُبْسِ الثَّوْبِ أَوِ الْخُفِّ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ مَحْظُورَاتِ اللُّبْسِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ بِأَنْ لَبِسَ قَمِيصًا رَقِيقًا لاَ يَقِي حَرًّا وَلاَ بَرْدًا يَجِبُ الْفِدَاءُ إِنِ امْتَدَّ لُبْسُهُ مُدَّةً كَالْيَوْمِ.
ثَانِيًا: التَّطَيُّبُ:
١٥٣ - يَجِبُ الْفِدَاءُ عِنْدَ الثَّلاَثَةِ الْمَالِكِيَّةِ (٤) وَالشَّافِعِيَّةِ (٥) وَالْحَنَابِلَةِ (٦) لأَِيِّ تَطَيُّبٍ مِمَّا سَبَقَ بَيَانُ
(١) المجموع ٧ / ٢٦٣، ٣٧٢، ٣٧٣، وشرح المنهاج للمحلي ٢ / ١٣٢، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٥٠ وفيها التصريح بأن لا فرق بين طول زمن اللبس وقصره.(٢) المغني ٣ / ٤٩٩، والكافي ١ / ٥٦٤، ومطالب أولي النهى ٢ / ٣٢٦، ٣٢٧(٣) شرح الزرقاني على مختصر خليل ٢ / ٣٠٤، ٣٠٥، والشرح الكبير وحاشيته ٢ / ٦٦، ٦٧، وقارن حاشية العدوي ١ / ٤٨٩(٤) شرح الزرقاني ٢ / ٢٩٨، وشرح الرسالة ١ / ٤٨٦، والشرح الكبير ٢ / ٦١، ٦٣(٥) المجموع ٧ / ٢٨٣، ٣٧٣، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٥١، والأسطر الأخيرة والأولى ٤٥٢، ٤٥٣(٦) المغني ٣ / ٤٩٩، والكافي ١ / ٥٥١، ومطالب أولي النهى ٢ / ٣٣١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.