الْفَوَاتِ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا: عَلَيْهِ دَمُ الْفَوَاتِ دُونَ دَمِ الإِْحْصَارِ. وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، كَمَا هِيَ الْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ: " إِنَّ مَنْ لَمْ يَتَحَلَّل حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ (١) ". وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: لَوِ اسْتَمَرَّ الْمُحْصَرُ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى دَخَل وَقْتُ الإِْحْرَامِ مِنَ الْعَامِ الْقَابِل، وَزَال الْمَانِعُ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّل بِالْعُمْرَةِ لِيُسْرِ مَا بَقِيَ (٢) .
فَقَدْ أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ الْبَقَاءَ عَلَى الإِْحْرَامِ بَعْدَ الْفَوَاتِ، وَلَمْ يُلْزِمُوهُ بِالتَّحَلُّل بِعُمْرَةٍ، وَعِنْدَهُمْ يُجْزِئُهُ الإِْحْرَامُ السَّابِقُ لِلْحَجِّ فِي الْعَامِ الْقَابِل (٣) .
٣١ - وَأَمَّا إِذَا بَقِيَ الإِْحْصَارُ قَائِمًا وَفَاتَ الْحَجُّ: فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لَهُ أَنْ يَحِل تَحَلُّل الْمُحْصَرِ، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ دَمٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ (٤) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَأَوْجَبُوا عَلَيْهِ الْقَضَاءَ، فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلاَمِهِمْ (٥) .
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَحُكْمُهُ عِنْدَهُمْ حُكْمُ الْفَوَاتِ، وَلاَ أَثَرَ لِلْحَصْرِ.
(١) المسلك المتقسط ص ٢٨٥، المجموع ٨ / ٢٤١ والسياق له. المغني ٣ / ٣٥٩، والكافي ١ / ٦٢٧، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٥٧(٢) حاشية الدسوقي ٢ / ٩٤، وقارن بشرح الزرقاني ٢ / ٣٣٦، ونقد البناني إياه في تخصيص الحكم بمن يتحلل بالعمرة، وقد نبه عليه الدسوقي أيضا.(٣) مواهب الجليل ٣ / ١٩٨، وحاشية الدسوقي في الموضع السابق.(٤) المجموع ٨ / ٢٤١، ومواهب الجليل ٣ / ٢٠٠(٥) لما سبق أن ذكرناه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.