عِنْدَ الْقَضَاءِ لِغَيْرِ الْمُحْصَرِ (١) .
وَاسْتَدَل لَهُمْ أَيْضًا بِالآْيَةِ {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . (٢)
وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِهَا أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْغَايَةِ يَقْتَضِي " أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْغَايَةِ بِضِدِّ مَا قَبْلَهَا، فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ فَاحْلِقُوا. وَذَلِكَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْحَلْقِ (٣) ".
تَحَلُّل الْمُحْصَرِ لِحَقِّ الْعَبْدِ:
٤٣ - الْمُحْصَرُ لِحَقِّ الْعَبْدِ - عَلَى التَّفْصِيل وَالْخِلاَفِ السَّابِقِ - يَكُونُ تَحْلِيلُهُ عَلَى النَّحْوِ الآْتِي:
عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنْ يَأْتِيَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ فِي الإِْحْصَارِ عَمَلاً مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ نَاوِيًا التَّحْلِيل كَقَصِّ شَعْرٍ أَوْ تَقْلِيمِ ظُفُرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَلاَ يَكْفِي الْقَوْل (٤) ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ: يَكُونُ التَّحَلُّل بِنِيَّةِ الْمُحْصَرِ، فَإِنِ امْتَنَعَ عَنِ التَّحَلُّل قَامَ مَنْ كَانَ الإِْحْصَارُ لِحَقِّهِ بِتَحْلِيلِهِ بِنِيَّتِهِ أَيْضًا (٥) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِلزَّوْجِ تَحْلِيل زَوْجَتِهِ، وَلِلأَْبِ تَحْلِيل ابْنِهِ، وَلِلسَّيِّدِ تَحْلِيل عَبْدِهِ فِي الأَْحْوَال السَّابِقَةِ.
وَمَعْنَى التَّحْلِيل عِنْدَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرُوا فِي الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ: أَنْ يَأْمُرَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِالتَّحَلُّل، فَيَجِبُ
(١) أحكام القرآن لأبي بكر الرازي ١ / ٣٢٥(٢) سورة البقرة / ١٩٦(٣) المراجع السابقة.(٤) بدائع الصنائع ٢ / ١٨١، والمسلك المتقسط ص ٢٩٠، وفتح القدير ٢ / ١٣١، ورد المحتار ٢ / ٣٢٠، ٣٤٧(٥) الدسوقي ٢ / ٩٧ - ٩٨ والزرقاني ٢ / ٣٣٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.