بلخ (١)، وانتقل إلى بخارى (٢)، في أيام نوح بن منصور (٣)، واشتغل بالتصرف، وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها "خرميثن" من ضياع بخارى، وهي من أمهات القرى، وبقربها قرية يقال لها "أفشنة" وتزوج منها بوالدتي، وقطن بها، وسكن، وولدت منها بها، ثم أولدت أخي بها، ثم انتقلنا إلى بخارى، وأحضرت معلم القرآن والأدب، وأكملت العشرة من العمر، وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب، حتى كان يقتضي مني العجب (٤).
وكان أبي ممن أجاب داعي المصريين، ويعدّ من الإسماعيلية، وقد سمع منهم
= كتبه، وذكر أحواله وتواريخه من تحقيق محسن صبا، وترجمها إلى الفارسية آقاي سعيد نفيسي، إيران: جانجانة، بانكملي، د. ت، في اثنين وأربعين صفحة بالعربية، وأربع وعشرين صفحة بالفارسية. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع تأليف محمد عيسى صالحية ٨٩. (١): بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، من أجمل مدنها، وأشهرها ذكرا، وأكثرها خيرا، بينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا، على الشاطئ النوبي لنهر جيحون، على رافده دهاس، وقد كانت بلخ القصبة السياسية لولاية خراسان القديمة، ثم أصبحت المركز الثقافي والديني لمملكة طخارستان. انظر: مراصد الاطلاع ١/ ١٦٨. و"دائرة المعارف الإسلامية: مادة" بلخ ". (٢): بخارى، ويقال لها كذلك: " بخاراء "ممدودة؛ والنسب إليها: بخاري، مدينة قديمة بخراسان، من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، وكانت قاعدة ملك السامانية، فتحها عبيد الله بن زياد في عهد سيدنا معاوية بن أبي سفيان. وأشهر من نسب إليها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح ﵁. انظر: معجم ما استعجم ١/ ٢٢٩، ومعجم البلدان لياقوت ٢/ ٨١ - ٨٦. (٣): نوح بن نصر الساماني صاحب خراسان، تولى حكم خراسان بعد أبيه نصر بن أحمد سنة ٣٣١ هجرية، ولقب بالأمير الحميد، وبقي في الحكم حتى توفي سنة ٣٤٣ هجرية، وكان حسن السيرة، كريم الأخلاق. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ١٥٨. (٤): انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ٢٩/ ٢١٩، وتاريخ مختصر الدول ١٨٧.