ثم دعت الضرورة إلى الانتقال إلى "نسا"(٢) ومنها إلى "باورد"(٣)، ومنها إلى "طوس"(٤)، ومنها إلى "سمنيقان" ومنها إلى "جاجرم"(٥)، رأس حد خراسان، ومنها إلى جرجان، وكان قصدي الأمير قابوس. فاتفق في أثناء هذا أخذ قابوس وحبسه في بعض القلاع، وموته هناك.
ثم مضيت إلى "دهستان"(٦)، ومرضت به مرضا صعبا، وعدت إلى جرجان، فاتصل [بي] أبو عبيد الجوزجاني (٧).
(١): لعل المقصود: راتبا شهريا ونحوه. (٢): نسا: بفتح أوله، مقصور بلفظ: عرق النسا، وهي مدينة بخراسان، بينها وبين سرخس يومان، وبينها وبين مرو خمسة أيام، وبين أبيورد يوم، وبين نيسابور ستة أو سبعة، وهي مدينة وبئة جدا. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٥/ ٢٨٢. (٣): باورد: بفتح الواو، وسكون الراء، وهي أبيورد، بلد بخراسان بين سرخس ونسا. انظر: معجم البلدان ١/ ٣٣٣ ". (٤): طوس: ناحية بخراسان، تشتمل على مدينتين تسمى إحداهما طابران، بفتح الطاء المهملة، وبعد الألف باء موحدة، ثم راء مفتوحة، وبعد الألف الثانية نون، والأخرى: نوقان، بفتح النون، وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون، ولهما ما يزيد على ألف قرية. انظر: وفيات الأعيان ١/ ٩٨. (٥): جاجرم: بعد الألف جيم أخرى مفتوحة، وراء ساكنة، وميم، بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين، وجرجان، تشتمل على قرى كثيرة، وبلد حسن. انظر: معجم البلدان ٢/ ٩٢. (٦): دهستان: بكسر أوله وثانيه، بلد مشهور في طرف مازندران، قرب خوارزم، وجرجان. انظر: معجم البلدان ٢/ ٤٩٢. (٧): الجوزجاني: بضم أوله وسكون الواو والزاي: نسبة لاسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان، وهي بين مرو والروذ، وبلخ. ويقال لقصبتها اليهودية، ومن مدنها: الأنبار، وفارياب، وكلاّر. انظر: معجم البلدان ٢/ ١٨٢.