وتظل ساجعة على الدّمن التي … درست بتكرار الرياح الأربع
إذ عاقها الشرك الكثيف وصدّها … قفص عن الأوج الفسيح الأرفع (٣)
حتى إذا قرب المسير من الحمى … دنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع
وهجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت … ما ليس يدرك بالعيون الهجّع
وغدت مفارقة لكل مخالف … عنها حليف الترب غير مشيع
وبدت (٤) تغرّد فوق ذروة شاهق … والعلم يرفع كل من لم يرفع
فلأي شيء أهبطت من شاهق … سام إلى قعر الحضيض الأوضع
إن كان أرسلها (٥) الإله لحكمة … طويت عن الفطن اللبيب الأروع
فهبوطها إن (٦) كان ضربة لازب (٧) … لتكون سامعة بما لم تسمع
وتعود عالمة بكل خفية … في العالمين فخرقها لم يرقع
(١): ذكر في هامش تاريخ الإسلام - النسخة المخطوطة -: " هاء هبوطها: رمز عن الهيولى، وميم مركزها اختراعها ومبدأها الأول، وثاء الثقيل، أي: الهيكل الإنساني ". انظر: تاريخ الإسلام ٢٩/ ٢٣٠. (٢): هذا البيت ساقط من النسخة المخطوطة استكمل من تاريخ الإسلام. وهو في وفيات الأعيان: " تقلع "، ومثله في الوافي بالوفيات ١٢/ ٤٠٨، والمثبت يتفق مع" عيون الأنباء "، والشذرات وتاريخ الإسلام. (٣): هذا البيت ساقط من النسخة المخطوطة واستكمل من تاريخ الإسلام ٢٩/ ٢٣٠. (٤): في وفيات الأعيان: " وغدت "، ومثله في الوافي بالوفيات والمثبت يتفق مع عيون الأنباء، وأعيان الشيعة. (٥): في" وفيات الأعيان "أهبطها"، ومثله في: الوافي بالوفيات ١٢/ ٤٠٨، والمثبت يتفق مع عيون الأنباء، وأعيان الشيعة. (٦): هكذا في الأصل، وعيون الأنباء، وفي الوافي بالوفيات ١٢/ ٤٠٨: "فهبوطها لا شك". (٧): في وفيات الأعيان، وأعيان الشيعة: "ضربة لازم".