وأما تقويم اللسان: ففي أربعة عشر يوما، لأنه كان أربع عشرة كراسة.
ثم حفظت:" مشكل القرآن "له، و" غريب القرآن "له. وكان ذلك في مدة يسيرة.
ثم انتقلت إلى:" الإيضاح "لأبي علي الفارسي (١)، فحفظته في شهور كثيرة، ولازمت شروحه، وتتبعته التتبع التام، وتبحّرت فيه، وجمعت ما قال الشّرّاح. وأما" التكملة "(٢) فحفظتها في أيام يسيرة، كل يوم كراسا.
وطالعت الكتب المبسوطة، والمختصرات.
وواظبت على" المقتضب "(٣) للمبرد، وكتاب ابن درستويه (٤) في أثناء
= ٢٧٦ هجرية. من مصنفاته: " أدب الكاتب "و" تأويل مختلف الحديث "و" المعارف "وغيرها. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٢٥١، ولسان الميزان ٣/ ٣٥٧، والأعلام للزركلي ١٣٧/ ٤. (١): كتاب" الإيضاح "في النحو: للشيخ أبي علي حسن بن أحمد الفارسي، النحوي، المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة من الهجرة، وهو كتاب متوسط مشتمل على مائة وست وتسعين بابا منها إلى مائة وست وستين نحو، والباقي إلى آخره تصريف، ألّفه حين قرأ عليه عضد الدولة، ولما رآه استقصره، وقال: ما زدت على ما أعرف شيئا!. وإنما يصلح هذا للصبيان، فمضى الشيخ وصنف التكملة، وحملها إليه، فلما وقف قال: قد غضب الشيخ، وجاء بما لا نفهمه نحن ولا هو!. انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة ١/ ٢١١ - ٢١٢. (٢): انظر: الحاشية السابقة. (٣): كتاب" المقتضب "في النحو، وهو نظير كتاب سيبويه، من تأليف أبي عبد الله محمد بن يزيد المعروف بالمبرد النحوي، المتوفي سنة ٢٨٥ هجرية، شرحه أبو الحسن الرماني، وغيره. انظر: كشف الظنون ٢/ ١٧٩٣. (٤): عبد الله بن جعفر بن محمد بن درستويه، ابن المرزبان، أبو محمد: من علماء اللغة، فارسي الأصل، اشتهر وتوفي ببغداد، له تصانيف كثيرة، منها: " تصحيح الفصيح "يعرف بشرح فصيح ثعلب، وكتاب: " الإرشاد "في النحو، و" معاني الشعر "وغيرها. توفي سنة ٣٤٧ هجرية.