ذلك، لا أغفل عن سماع الحديث والفقه على شيخنا ابن فضلان، بدار الذهب، وهي مدرسة معلقة بناها فخر الدولة بن المطلب.
قال:" وللشيخ كمال الدين مائة تصنيف وثلاثون تصنيفا، أكثرها في النحو، وبعضها في الفقه، والأصولين، وفي التصوف، والزهد، وأتيت على أكثر تصانيفه؛ سماعا وقراءة، [وحفظا]. وشرع في تصنيفين كبيرين؛ أحدهما في اللغة، والآخر في الفقه، ولم يتفق له إتمامهما.
وحفظت عليه طائفة من كتاب سيبويه، وأكببت على المقتضب فأتممته (١) وبعد وفاة الشيخ تجرّدت لكتاب سيبويه، ولشرحه للسيرافي (٢)
ثم قرأت على أبي عبيدة الكرخي كتبا كثيرة، منها: كتاب "الأصول" لابن السراج (٣)، والنسخة في وقف ابن الخشاب برباط المأمونية. وقرأت عليه الفرائض، والعروض، للخطيب التبريزي (٤)، وهو من خواص تلاميذ ابن
= انظر ترجمته في: بغية الوعاة ٢٧٩، وابن النديم ١/ ٦٣، والأعلام للزركلي ٤/ ٧٦. (١): في عيون الأنباء: فأتقنته ". (٢): السيرافي: هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، أبو سعيد: نحوي عالم بالأدب، أصله من سيراف من بلاد فارس، تفقه في عمان، وسكن بغداد، فتولى نيابة القضاء، وتوفي فيها سنة ٣٦٨ هجرية. وكان معتزليا متعففا، لا يأكل إلا من كسب يده، ينسخ الكتب بالأجرة ويعيش منها، من كتبه: " صنعة الشعر "، و" شرح كتاب سيبويه". انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ١٣٠، ونزهة الألباء ٣٧٩، والأعلام للزركلي ٢/ ١٩٥ - ١٩٦. (٣): هو محمد بن السري بن سهل، أبو بكر، أحمد أئمة اللغة والأدب، من أهل بغداد. كان يلثغ بالراء فيجعلها غينا، ويقال: ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله. مات شابا سنة ٣١٦ هجرية. ومن كتبه: " الأصول "في النحو، و" شرح كتاب سيبويه "، و" الشعر والشعراء "وغيرها. انظر ترجمته في: بغية الوعاة ٤٤، ووفيات الأعيان ١/ ٥٠٣، والوافي بالوفيات ٣/ ٨٦، والأعلام للزركلي ٦/ ١٣٦. (٤): هو يحيى بن علي بن محمد الشيباني التبريزي، أبو زكريا: من أئمة اللغة والأدب، أصله من