للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المغرب لما استولى عليها عبد المؤمن، فلما استقرّ ببغداد واجتمع عليه جماعة من الأكابر والأعيان، وحضره الرضي القزويني (١)، وشيخ الشيوخ [ابن سكينة (٢)] (٣).

وكنت واحدا ممن حضره فأقرأني مقدمة الحساب، ومقدمة ابن بابشاذ في النحو، وكان له طريق في التعليم عجيب، ومن يحضره يظن أنه متبحر، وإنما كان متطرفا، لكنه قد أمعن في كتب الكيمياء، والطّلسمات (٤)، وما جرى


(١): هو العلامة رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل، بن يوسف الطالقاني، الفقيه الشافعي الواعظ. ولد سنة ٥١٢ هجرية، وتفقه على الفقيه ملكداذ، العمركي وقرأ بالروايات على إبراهيم بن عبد الملك القزويني، وقدم بغداد قبل الستين ودرّس بها ووعظ، ثم قدمها قبل السبعين ودرّس بالنظامية، وكان إماما في المذهب، والخلاف، والأصول، والتفسير، والوعظ، وكان صاحب قدم راسخة في العبادة، عديم النظير، كبير الشأن، رجع إلى قزوين سنة ثمانين وخمسمائة، ولزم العبادة إلى أن مات في محرم سنة خمسمائة وتسعين من الهجرة.
انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٤٩٢ - ٤٩٣.
(٢): ابن سكينة: صدر الدين عبد الرزاق ابن الإمام أبي أحمد عبد الوهاب بن سكينة، شيخ الشيوخ البغدادي، حضر على ابن البطي، وسمع من شهدة، وترسل عن الخليفة إلى النواحي، وتوفي سنة ستمائة وخمس وثلاثين من الهجرة.
انظر ترجمته في: العبر ٥/ ١٤٤، وتاريخ الإسلام ٦٤/ ٢٢٩، وشذرات الذهب ٧/ ٣٠٠.
(٣): ما بين المعقوفتين ساقط من النسخة المخطوطة.
(٤): الطّلّسم: بكسر الطاء وشد اللام، وسكون السين المهملة، غير عربي، وكأنه مأخوذ من لغة اليونان.
وفي شفاء الغليل: " الطّلّسم: لفظ يوناني لم يعرّبه من يوثق به، وكونه مقلوبا من "مسلط" وهم لا يعتدّ به. وفي السر المكتوم العقد المنظوم في الطلسمات لأحمد بن أبي الحسن النامقي الجامي المتوفى ٥٣٦ هجرية ما نصه: "هو عبارة عن علم بأحوال تمزيج القوى الفعالة السماوية، بالقوى المنفعلة الأرضية، لأجل التمكن من إظهار ما يخالف العادة، والمنع مما يوافقها، انتهى.
انظر: قصد السبيل للمحبي ٢/ ٢٦٤

<<  <  ج: ص:  >  >>