للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشهب ذا الخواطف أم ذبال (١) … عليها المرخ (٢) يقدح والعفار (٣)

وترصيع نجومك أم حباب (٤) … يؤلف بينه اللجج الغزار؟

تمدّ رقومها ليلا وتطوي (٥) … نهارا، مثلما طوي الإزار

فكم بصقالها (٦) صدئ البرايا … وما يصدا لها أبدا غرار (٧)

تباري ثم تخنس (٨) راجعات … وتكنس (٩) مثلما كنس الصّوار (١٠)

فبينا الشرق يقذفها صعودا … تلقّاها من الغرب انحدار

على ذا ما مضى وعليه يمضي … طوال منى وآجال (١١) قصار

وأيام تفرّقنا مداها (١٢) … لها أنفاسنا أبدا شفار (١٣)

ودهر ينثر الأعمار نثرا … كما للورد في الروض انتثار (١٤)


(١): الذبال: الفتيل.
(٢): المرخ: شجر سريع الوري، - أي: الاشتعال -. القاموس مادة مرخ.
(٣): العفار: كسحاب، شجر يتخذ منه الزناد. القاموس مادة عفر.
(٤): الحباب: حباب الماء: فقاقيعه التي تطفو كأنها القوارير. القاموس مادة حبب.
(٥): كذا في المخطوط الأصل، وعيون الأنباء. وفي معجم الأدباء جاء: " وتنشر في الفضا ليلا وتطوى ".
(٦): الصقال: من" صقل الشيء: إذا جلاه وملّسه ".
(٧): الغرار: حد السيف.
(٨): تخنس: تغيب وتختفي.
(٩): تكنس: أي تدخل الكناس، والكناس: بيت الظبي، ومستتره من الشجر. القاموس: مادة كنس.
(١٠): الصوار: كغراب: القطيع من البقر. القاموس مادة صور.
(١١): الآجال: جمع أجل، غاية الوقت، والأجل: الموت.
(١٢): كذا في الأصل المخطوط، وهو الصواب. وفي عيون الأنباء، ومعجم الأدباء: " وأيام تعرفنا مداها "، والأقرب للمعنى ما جاء في المخطوط، حيث شبه الأيام بالسكاكين القواطع التي تفرق بين الأحباب بحلول الآجال.
(١٣): الشّفار: جمع شفرة، وهي حد السيف، وجانب النصل.
(١٤): ورد في الأصل المخطوط: " كما للغصن بالورد انتشار "ولعل الأقرب ما أثبتناه من رواية" معجم -

<<  <  ج: ص:  >  >>