مدارك قل لنا في أي شيء … ففي أفهامنا عنك انبهار (٢)
وفيك نرى الفضاء فهل فضاء … سوى هذا الفضاء به تدار؟
وعنك ترفع الأرواح أم هل … مع الأجسام يدركها البوار (٣)؟
وموج، ذي المجرة أم فرند (٤) … على لجج الدروع (٥) له أوار (٦)
وفيك الشمس رافعة شعاعا … بأجنحة قوادمها (٧) قصار
وطوق للنجوم إذا تبدّى (٨) … هلالك أم يد فيها سوار؟
(١): وقد نسبت هذه القصيدة إلى الشيخ الرئيس ابن سينا وليست له كما قال ياقوت في معجم الأدباء، وغيره. انظر: معجم الأدباء ٤/ ١٥. (٢): الانبهار: مصدر انبهر أي: تقطع نفسه من الإعياء، وربما بباعث الذهول والإعجاب. (٣): البوار: الفناء والهلاك. (٤): كذا في المخطوط الأصل، وعيون الأنباء ٣٣٣، وفي معجم الأدباء: " الذراع "في رواية، والذراع: من منازل القمر، وكوكب الأسد، له ذراعان، واحدة مبسوطة لجهة اليمين، وأخرى مقبوضة لجهة الشمال. (٥): كذا في المخطوطة الأصلية وعيون الأنباء. وجاء في معجم الأدباء: " مدار "تمشيا مع روايته: " الذراع " بدلا من الدروع. انظر الحاشية السابقة. (٦): الفرند: بكسرتين، معرّب: السيف، أو جوهر السيف، وماؤه، وطرائقه، وقد حكي بالفاء وبالباء، قاله الجواليقي في المعرب ٢٩١. وقيل: الفرند: ثوب معروف، والحرير. وأنشد ثعلب: يحلّه الياقوت والفرندا … مع الملاب وعبيرا صلدا أي: خالصا. وقال جرير - كما في ديوانه ٢٨٩ - : بيض تربّبها النعيم وخالطت … عيشا كحاشية الفرند غريرا انظر: قصد السبيل للمحبي ٣٣٥. (٧): القوادم: والقدامي، أربع أو عشر ريشات في مقدّم الجناح. الواحدة: قادمة. القاموس مادة قدم. (٨): في الأصل المخطوط: " من اللآلي "وما أثبتناه من: " معجم الأدباء "٤/ ١٦.