للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال له: ما أفهم ما تقول!.

فقال له ماسرجويه: هذه صحة لا تستحقها، أسأل الله تعالى نقلها عنك إليّ فإني أحق بها منك!.

وقال: شكوت إلى ماسرجويه تعذّر الطبيعة؟. فقال لي: أي شيء من الأنبذة تشرب؟.

فقلت: الدوشاب (١) البستاني الكثير الداذي (٢).

فأمرني أن آكل في كل يوم من أيام الصيف على الريق قثاءة صغيرة، فآكل منه الخمس والست والسبع، فكثر عليّ الإسهال، فشكوت إليه، فلم يكلّمني حتى حقنني بحقنة كثيرة الشحوم، والصموغ، والخطمي (٣)، والأرز الفارسي،


(١): الدوشاب: نبيذ التمر، معرّب، وفي الفارسية يطلق على عصير العنب، أو الفاكهة المغلي على النار، " دوشاب "، قال ابن المعتز:
لا تخلطوا الدوشاب في قدح … بصفاء ماء طيب البرد
وقال ابن الرومي في مطلع قصيدته في النبيذ الأسود:
علّني أحمد من الدوشاب … شربة نغّصت عليّ شبابي
وفسر في شرحه بالنبيذ الأسود، وقال السمعاني: إنه الدبس بالعربية. انظر: شفاء الغليل ١٢٥، وقصد السبيل ٢/ ٣٧.
(٢): الداذي: شراب للفساق" فارسي معرّب. وقال في القاموس: دوذ: الدّاذيّ: نبت، وقيل: هو شيء له عنقود مستطيل وحبه على شكل حب الشعير يوضع منه مقدار رطل في الفرق فتعبق رائحته ويجود إسكاره؛ قال:
شربنا من الدّاذيّ حتى كأننا … ملوك، لنا برّ العراقين والبحر
انظر: قصد السبيل للمحبي ٢/ ٦، والقاموس مادة "دوذ" وكذا "اللسان".
(٣): الخطميّ: بالكسر الذي يغسل به الرأس قلت ذكر في الديوان أن في الخطمي لغتين فتح الخاء وكسرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>